* ( إن شانئك هو الأبتر ( 3 ) ) رسوله محمدا من الخير ما لا يحصى ولا يعد كثرة في الدنيا والآخرة ، وقال الحسن البصري : هو القرآن ، وقيل : العلم والقرآن .
وقوله : * ( فصل لربك وانحر ) أي : صل الصلوات الخمس ، وانحر البدن ، وقيل : صل بجمع ، وانحر بمنى ، قاله مجاهد وعطاء ، وعن علي - رضي الله عنه - أن معنى قوله : * ( وانحر ) هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة على النحر .
وقيل : وانحر واستقبل القبلة بنحرك .
قال الشاعر :
( أبا حكم هل أنت عم مجالد
* وسيد أهل الأبطح المتناحر )
أي : المتقابل .
وروى مقاتل بن حيان ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : ' لما نزلت على النبي * ( إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر ) قال النبي لجبريل - عليه السلام - : ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي ؟ قال : إنها ليست بنحيرة ، ولكنه يأمرك إذا ( تحرمت ) بالصلاة ، أن ترفع يديك إذا كبرت ، وإذا ركعت ، وإذا رفعت رأسك من الركوع ، فإنها من صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع .
وعن محمد بن كعب القرظي : أن قوما كانوا يصلون وينحرون
تفسير السمعاني — صفحة 292
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٩٢