تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
* ( الذين هم عن صلاتهم ساهون ( 5 ) الذين هم يراءون ( 6 ) ويمنعون الماعون ( 7 ) ) ثوابا ، وإن تركوها لم يخافوا عقابا . قال ابن زيد : هم المنافقون صلوها ، وليست الصلاة من شأنهم . وروى الوالبي عن ابن عباس قال : هم المنافقون ، كانوا إذا حضروا صلوها رياء ، وإذا غابوا تركوها . وقال محمد بن كعب القرظي : هو المنافق ، إذا رأى الناس صلى ، وإذا لم ير الناس لم يصل . وقيل : ساهون أي : لاهون ، والمعنى أنهم يشتغلون بغيره عنها . وقوله : * ( الذين هم يراءون ) قد بينا . وقوله : * ( ويمنعون الماعون ) قال علي : هو الزكاة ، حكاه مجاهد عنه ، وهذا القول محكي أيضا عن الحسن وإبراهيم التيمي . وقال ابن عباس : هو العارية ، وسميت ماعونا : لأن الناس يعين بعضهم بعضا . وقد ورد في الخبر : أنه مثل الماء والملح والفأس والقدر والمقدحة وما أشبه ذلك . وفي بعض الأخبار عن عائشة - رضي الله عنها - أنها سألت النبي ما الذي لا يحل منعه ؟ قال : ' الماء والملح والنار ' . وفي بعض الروايات زيادة : ' والحجر والدلو ' . وحكى أبو الحسين بن فارس عن أبيه فارس ، أن الماعون هو الماء ، حكاه عن أهل اللغة ، وقد ذكره النحاس أيضا في كتابه . وأنشدوا : ( يمج صبيرة الماعون مجا * ) وأنشدوا في الماعون بمعنى الزكاة : ( قوم على الإسلام لما يمنعوا * ماعونهم ويضيعوا التهليلا )