تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
* ( إيلافهم رحلة الشتاء والصيف ( 2 ) فليعبدوا رب هذا البيت ( 3 ) الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ( 4 ) ) قرشي واختلفوا في اشتقاق هذا الاسم ، فقال الأكثرون : سموا قريشا للتجارة ، وكانوا أهل تجارة ، والقرش : الكسب ، يقال : كان فلان يقرش لعياله ويقترش أي : يكتسب . وعن ابن عباس : أنه سميت قريش قريشا بدابة تكون في البحر ، يقال لها : القرش ، لا تمر بغث ولا سمين إلا أكلته وأنشدوا في ذلك : ( وقريش هي التي تسكن البحر * وبها سميت قريش قريشا ) ( تأكل الغث والسمين ولا تترك * فيه لذي الجناحين ريشا ) ( هكذا في البلاد هي قريش * يأكلون البلاد أكلا كميشا ) ( ولهم آخر الزمان نبي * يكثر القتل فيهم والخموشا ) وقوله : * ( فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع ) قال ذلك لأنهم كانوا يجلبون الطعام من المواضع البعيدة وكان هو الذي يسهل لهم ذلك ، ويرزقهم إياها بتيسير أسبابها لهم . وقوله : * ( وآمنهم من خوف ) أي : من خوف الغارة والقتل على ما قلنا ، وقيل : من خوف الجذام ، والأصح هو الأول . وفي بعض التفاسير : أن أول من جمع قريشا على رحلتي الشتاء والصيف هاشم بن عبد مناف ، وكانوا يأخذون في بضائعهم باسم الفقراء شيئا معلوما فإذا رجعوا أعطوهم ذلك تقربا إلى الله . وقال الشاعر في هاشم : ( عمرو العلا هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف ) ( الخالطين فقيرهم بغنيهم * حتى يصير فقيرهم كالكاف )