بسم الله الرحمن الرحيم
* ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ( 1 ) )
تفسير سورة القدر
وهي مدنية
قوله تعالى : * ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) أي : القرآن ، وقد ذكرنا أن الله تعالى أنزل جميع القرآن في ليلة القدر إلى السماء الدنيا ، ثم أنزله تفاريق على الرسول ، بعضه في إثر بعض والهاء كناية عن القرآن ، وإن لم يكن القرآن مذكورا ، وصح ذلك لأنه معلوم .
وليلة القدر : هي ليلة الحكم .
قال مجاهد في التفسير : إن الله تعالى يقسم فيها [ الأرزاق ] والأعمال .
واختلفوا في ليلة القدر ، فحكى عن بعضهم : أنها رفعت حين توفي النبي وليس بصحيح ، بل هي باقية إلى قيام الساعة .
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال : في الحول ، ومن يقم حولا يصيبها .
والصحيح أنها في العشر الأخير من رمضان ، وقد ثبت برواية زر بن حبيش أنه قال لأبي بن كعب : ' إن أخاك عبد الله بن مسعود يقول : إنها في الحول ، فقال أبي بن كعب : يرحم الله أبا عبد الرحمن ! لقد علم أنها في العشر الأخير من رمضان ، وعلم أنها ليلة السابع والعشرين ، ولكن أراد أن لا يتكل الناس على ذلك ، ثم حلف أبي بن كعب ، ولم يستثن أنها ليلة السابع والعشرين ، قال زر : فلما رأيته يحلف : قلت : يا أبا المنذر ، بم تعرف ذلك ؟ قال بالعلامة الذي ذكرها لنا رسول الله ، وهي أن تطلع الشمس في صبيحتها ولا شعاع لها ' .
تفسير السمعاني — صفحة 260
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٦٠