* ( تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ( 4 ) سلام هي حتى مطلع الفجر ( 5 ) ) إسرائيل جاهد أعداء الله ألف شهر ، وكان مع ذلك يقوم بالليل ، ويصوم النهار ، فاغتم من ذلك لقصر أعمار أمته ، وقلة أعمالهم ، فأنزل الله تعالى هذه السورة ، وأخبر أنه أعطاه ليلة يكون العمل فيها خيرا من عمل ذلك الرجل ألف شهر ' .
وقد ثبت في فضلها عن النبي أنه قال : ' من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ' .
وقوله : * ( تنزل الملائكة والروح فيها ) أي : جبريل فيها .
وقوله : * ( بإذن ربهم من كل أمر ) أي : لكل أمر ، وهو ما ذكرنا من مقادير الأشياء .
وقوله : * ( سلام هي ) فيه قولان :
أحدهما : أن المراد منه تسليم الملائكة على من يذكر الله تعالى في تلك الليلة .
والقول الثاني : * ( سلام ) أي : سلامة ، والمعنى : أنه لا يعمل فيها داء ولا سحر ولا شيء من عمل الشياطين والكهنة .
وقوله : * ( حتى مطلع الفجر ) وقرئ : ' مطلع الفجر ' بكسر اللام ، فالبفتح على المصدر وبالكسر على وقت الطلوع .
تفسير السمعاني — صفحة 262
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٦٢