تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
( * ( 15 ) ناصية كاذبة خاطئة ( 16 ) فليدع نادية ( 17 ) سندع الزبانية ( 18 ) كلا لا تطعه واسجد واقترب ( 19 ) ) معناه : أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى ، كيف يأمن عذابي ؟ وقيل معناه أمصيب هو ؟ يعني : ليس بمصيب ، وفي قول سيبويه معناه : أرأيت من كان هذا عمله ، أخبرني عن أمره في الآخرة ؟ وهو إشارة إلى أنه يصير إلى عقوبة الله في الآخرة . قول تعالى : * ( أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى ) يعني : محمدا . وقوله : * ( أرأيت إن كذب وتولى ) يعني : أبا جهل ، والمعنى : أن من كذب وتولى ونهى عبدا إذا صلى ، كيف يكون كمن آمن بربه واتقى وصلى ! . وقوله : * ( ألم يعلم بأن الله يرى ) هو تهديد ووعيد . قوله تعالى : * ( كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ) أي : لنجرن بناصيته إلى النار ، وقيل : لنسودن وجهه ، وذكر الناصية ليدل على الوجه ، وقيل : لنسمن موضع الناصية بالسواد ، فاكتفى به من سائر الوجه . وفي اللغة : الأسفع : الثور الوحشي الذي في خديه سواد ، وأنشدوا على القول : ( قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم * من بين ملجم مهرة أو سافع ) أراد وأخذ بناصيته . وأنشدوا على القول الثاني : ( وكنت ( إلى ) نفس الغوى نزت به * سفعت على العرنين منه بميسم ) أراد وسمته على عرنينه . وقوله : * ( ناصية كاذبة خاطئة ) أي : ناصية صاحبها كاذب خاطئ . وقوله تعالى : * ( فليدع نادية ) روى : ' أن أبا جهل لما أنكر على النبي صلاته ،