( * ( 15 ) ناصية كاذبة خاطئة ( 16 ) فليدع نادية ( 17 ) سندع الزبانية ( 18 ) كلا لا تطعه واسجد واقترب ( 19 ) ) معناه : أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى ، كيف يأمن عذابي ؟ وقيل معناه أمصيب هو ؟ يعني : ليس بمصيب ، وفي قول سيبويه معناه : أرأيت من كان هذا عمله ، أخبرني عن أمره في الآخرة ؟ وهو إشارة إلى أنه يصير إلى عقوبة الله في الآخرة .
قول تعالى : * ( أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى ) يعني : محمدا .
وقوله : * ( أرأيت إن كذب وتولى ) يعني : أبا جهل ، والمعنى : أن من كذب وتولى ونهى عبدا إذا صلى ، كيف يكون كمن آمن بربه واتقى وصلى ! .
وقوله : * ( ألم يعلم بأن الله يرى ) هو تهديد ووعيد .
قوله تعالى : * ( كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ) أي : لنجرن بناصيته إلى النار ، وقيل : لنسودن وجهه ، وذكر الناصية ليدل على الوجه ، وقيل : لنسمن موضع الناصية بالسواد ، فاكتفى به من سائر الوجه .
وفي اللغة : الأسفع : الثور الوحشي الذي في خديه سواد ، وأنشدوا على القول :
( قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم
* من بين ملجم مهرة أو سافع )
أراد وأخذ بناصيته .
وأنشدوا على القول الثاني :
( وكنت ( إلى ) نفس الغوى نزت به
* سفعت على العرنين منه بميسم )
أراد وسمته على عرنينه .
وقوله : * ( ناصية كاذبة خاطئة ) أي : ناصية صاحبها كاذب خاطئ .
وقوله تعالى : * ( فليدع نادية ) روى : ' أن أبا جهل لما أنكر على النبي صلاته ،
تفسير السمعاني — صفحة 258
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٥٨