تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
* ( وما أدراك ما ليلة القدر ( 2 ) ليلة القدر خير من ألف شهر ( 3 ) ) وقد ثبت أيضا عن النبي أنه قال : ' تحروها في العشر الأواخر من رمضان ' . أي : اطلبوها ، وفي بعض الروايات : ' اطلبوها في الأفراد ' ، وفي رواية أبي سعيد الخدري : ' أنها ليلة الحادي والعشرين ' . وقيل غير ذلك ، وأصح الأقاويل وأشهرها أنها ليلة السابع والعشرين ، ومن قام العشر أدركها قطعا وحقيقة . وقوله : * ( وما أدراك ما ليلة القدر ) قد بينا أن ما ورد في القرآن على هذا اللفظ ، فقد أعلمه الله تعالى . وقوله : * ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) أي : ثواب العمل فيها أكثر من ثواب العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، وذكر أبو عيسى الترمذي في جامعه برواية يوسف بن سعد ، أن الحسن بن علي - رضي الله عنهما - لما بايع معاوية ، وسلم إليه الخلافة ، قال له رجل : يا مسود وجوه المؤمنين ، أو يا مذل المؤمنين ، فقال : لا تقل بها ، فإن رسول الله أري بني أمية على منبره ، فساءه ذلك ، فأنزل الله تعالى عليه : * ( إنا أعطيناك الكوثر ) ، وأنزل أيضا : * ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ، وقال * ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) أي : خير من ألف شهر يملك فيها بنو أمية ' . قال أبو عيسى : وهو غريب . وفي بعض التفاسير : أن النبي قال : ' إن رجلا من بني