* ( فإن مع العسر يسرا ( 5 ) إن مع العسر يسرا ( 6 ) )
وقال حسان بن ثابت يمدح النبي :
( أغر عليه للبنوة خاتم
* من الله مشهود يلوح ويشهد )
( وضم الإله اسم النبي مع اسمه
* إذا قال في الخمس المؤذن أشهد )
( وشق له من اسمه ليجله
* فذو العرش محمود وهذا محمد )
قوله تعالى : * ( فإن من العسر يسرا ) أي : مع العسر يسرا .
في التفسير أن المشركين عيروا النبي وأصحابه ، وقالوا : لو شئت جمعنا لك شيئا من المال لترجع عن هذا القول ، فأكربه ذلك ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
والمعنى : إن مع الفقر غنى ، ومع الضيق سعة ، وإن مع الحزونة سهولة ، ومع الشدة رخاء .
وقد حقق الله ذلك في الدنيا بما فتح على النبي - عليه الصلاة والسلام - وعلى أصحابه ، فإن الله تعالى فتح للنبي الحجاز ، وتهامة ، وما والاها ، وعامة بلاد اليمن ، وكثيرا من البوادي إلى [ قريب ] من العراق والشام ، وفتح على أصحابه ما فتح وأغنمهم كنوز كسرى وقيصر ، وقد صار حال النبي في آخر أمره أنه كان يهب المائين من الإبل ، والألوف من الغنم ، ويدخر لعياله قوت سنة ، فهذا الذي ذكرناه هو معنى الآية .
وقد روى معمر ( عن أيوب ) عن الحسن ' أن النبي خرج يوما مسرورا إلى أصحابه وقال : أبشروا لن يغلب عسر يسرين ، ثم قرأ قوله تعالى : * ( فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا ) قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الحديث أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد ، أخبرنا سهل بن عبد الصمد بن عبد الرحمن البراز أخبرنا العذافري ، أخبرنا الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر . . . الحديث .
تفسير السمعاني — صفحة 250
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٥٠