بسم الله الرحمن الرحيم
* ( والتين والزيتون ( 1 ) وطور سينين ( 2 ) وهذا البلد الأمين ( 3 ) لقد خلقها الإنسان في أحسن تقويم ( 4 ) ثم رددناه أسفل سافلين ( 5 ) ) *
تفسير سورة التين
وهي مكية
وقد ثبت برواية البراء بن عازب أن النبي قرأ هذه السورة في صلاة المغرب خرجه مسلم في كتابه .
قوله تعالى : * ( والتين والزيتون ) قال مجاهد والحسن : هو التين الذي يؤكل والزيتون الذي يعصر .
والمعنى : ورب التين والزيتون .
وقال قتادة : التين هو الجبل الذي عليه دمشق ، والزيتون هو الجبل الذي عليه بيت المقدس .
وقال كعب : هو دمشق وبيت المقدس .
وحكى الفراء أنهما جبلان ما بين حلوان إلى همذان .
ويقال : أراد منابت التين والزيتون .
قال النحاس : وهذا قول يخالف ظاهر الآية ، ولم ينقل عمن يكون قوله حجة .
وقوله : * ( وطور سنين ) أكثر المفسرين أنه الجبل الذي كلم الله عليه موسى .
وقد ثبت عن عمر أنه قرأ : ' وطور سَيْنَاء ' ، وفي حرف ابن مسعود : ' وطور سِيْنَاء ' بكسر السين .
وقال الحسن : الطور هو الجبل ، وسنين : المبارك .
وعن الأخفش : طور : اسم الجبل وسنين : اسم الشجر .
وقوله : * ( وهذا البلد الأمين ) هو مكة بالإجماع ، ومعنى الأمين أي : آمن من فيه .
وقوله : * ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) هو جواب القسم .
قال مجاهد وإبراهيم وجماعة : في أحسن تقويم أي : في أحسن صورة .
وقيل : في أحسن تقويم : هو اعتداله واستواؤه .
وقوله : * ( ثم رددناه أسفل سافلين ) قال مجاهد والحسن : إلى النار إلا من آمن .
فعلى هذا تكون الآية في الكفار .
وقد قيل : إنه ورد في كافر بعينه فيقال : إنه أبو
تفسير السمعاني — صفحة 253
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٥٣