تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بسم الله الرحمن الرحيم * ( والتين والزيتون ( 1 ) وطور سينين ( 2 ) وهذا البلد الأمين ( 3 ) لقد خلقها الإنسان في أحسن تقويم ( 4 ) ثم رددناه أسفل سافلين ( 5 ) ) * تفسير سورة التين وهي مكية وقد ثبت برواية البراء بن عازب أن النبي قرأ هذه السورة في صلاة المغرب خرجه مسلم في كتابه . قوله تعالى : * ( والتين والزيتون ) قال مجاهد والحسن : هو التين الذي يؤكل والزيتون الذي يعصر . والمعنى : ورب التين والزيتون . وقال قتادة : التين هو الجبل الذي عليه دمشق ، والزيتون هو الجبل الذي عليه بيت المقدس . وقال كعب : هو دمشق وبيت المقدس . وحكى الفراء أنهما جبلان ما بين حلوان إلى همذان . ويقال : أراد منابت التين والزيتون . قال النحاس : وهذا قول يخالف ظاهر الآية ، ولم ينقل عمن يكون قوله حجة . وقوله : * ( وطور سنين ) أكثر المفسرين أنه الجبل الذي كلم الله عليه موسى . وقد ثبت عن عمر أنه قرأ : ' وطور سَيْنَاء ' ، وفي حرف ابن مسعود : ' وطور سِيْنَاء ' بكسر السين . وقال الحسن : الطور هو الجبل ، وسنين : المبارك . وعن الأخفش : طور : اسم الجبل وسنين : اسم الشجر . وقوله : * ( وهذا البلد الأمين ) هو مكة بالإجماع ، ومعنى الأمين أي : آمن من فيه . وقوله : * ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) هو جواب القسم . قال مجاهد وإبراهيم وجماعة : في أحسن تقويم أي : في أحسن صورة . وقيل : في أحسن تقويم : هو اعتداله واستواؤه . وقوله : * ( ثم رددناه أسفل سافلين ) قال مجاهد والحسن : إلى النار إلا من آمن . فعلى هذا تكون الآية في الكفار . وقد قيل : إنه ورد في كافر بعينه فيقال : إنه أبو
تفسير السمعاني — صفحة 253 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم