تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
* ( ووضعنا عنك وزرك ( 2 ) الذي أنقض ظهرك ( 3 ) ورفعنا لك ذكرك ( 4 ) ) وقوله : * ( ووضعنا عنك وزرك ) قال مجاهد : أي غفرنا لك ، وهو في معنى قوله تعالى * ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) . وقوله : * ( وزرك ) قال مجاهد : أي : ثقلك . وعن بعضهم : ووضعنا عنك وزرك ، أي : حططنا عنك ثقلك . وفي رواية ابن مسعود : وحللنا عنك وقرك . وقوله : * ( الذي أنقض ظهرك ) قال الزجاج ، أي : أثقلك ثقلا ، يسمع منه نقيض ظهرك : وهذا على طريق التشبيه والتمثيل ، يعني : لو كان شيئا يثقل ، يسمع من ثقله نقيض ظهرك . فإن قال قائل : وأيش كان وزره ؟ وهل كان على دين قومه قبل النبوة أو لا ؟ والجواب : قد ورد في التفسير : أنه كان على دين قومه قبل ذلك ، ومعنى ذلك : أنه كان يشهد مشاهدهم ، ويوافقهم في بعض أمورهم من غير أن يعبد صنما أو يعظم وثنا ، وقد كان الله عصمه عن ذلك ، فما ذكرنا هو الوزر الذي أنقض ظهره . وقوله : * ( ورفعنا لك ذكرك ) فيه أقوال : أحدها : ورفعنا لك ذكرك بالنبوة والرسالة . والآخر : رفعنا لك ذكرك أي : جعلت طاعتك طاعتي ، ومعصيتك معصيتي ، والقول المعروف في هذا أني لا أذكر إلا ذكرت معي ، قال ابن عباس : في الأذان والإقامة والتشهد وعلى المنابر في الجمع والخطب في العيدين ويوم عرفة وغير ذلك . وقال قتادة : ما من متشهد ولا خطيب ولا صاحب صلاة إلا وهو ينادي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله . وقد ورد في بعض الأخبار هذا مرفوعا إلى جبريل - عليه السلام - برواية أبي سعيد الخدري عن النبي قال لي : ' إن جبريل قال : قال الله عز وجل : إذا ذكرت
تفسير السمعاني — صفحة 249 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم