* ( فإذا فرغت فانصب ( 7 ) وإلى ربك فارغب ( 8 ) ) إسحاق بن بهلول القاضي :
( فلا تيأس وإن أعسرت يوما
* فقد أيسرت في دهر طويل )
( ولا تظنن بربك ظن سوء
* فإن الله أولى بالجميل )
( وإن العسر يتبعه يسار
* وقول الله أصدق كل قيل )
قال رضي الله عنه : وأنشدنا أبو بكر قال : أنشدنا أبو إسحاق قال : أنشدنا الحسن قال : أنشدنا الحسن بن محمد قال : أنشدني محمد بن سليمان بن معاذ ( الكرخي ) قال أنشدنا أبو بكر بن الأنباري :
( إذا بلغ العسر مجهوده
* فثق عند ذاك بيسر سريع )
( ألم تر نحس الشتاء النطيع
* يتلوه سعد الربيع البديع )
قال رضي الله عنه : وأنشدنا أبو بكر ، أنشدنا أبو إسحاق ، أنشدني عيسى بن زيد الطفيلي أنشدني سليمان بن أحمد الرقي :
( توقع إذا ما عدتك الخطوب
* سرورا يسردها عندك فسرا )
( ترى الله يخلف ميعاده
* وقد قال إن مع العسر يسرا )
قوله تعالى : * ( فإذا فرغت فانصب ) قال مجاهد وقتادة والضحاك والكلبي ومقاتل : إذا فرغت من الصلاة فانصب للدعاء ، وارغب إلى الله في المسألة .
وقال الشعبي : إذا فرغت من التشهد فادع لدنياك وآخرتك .
وروى نحو ذلك عن الزهري وعن ابن مسعود : إذا فرغت من الفرائض فانصب لقيام الليل .
وعن بعضهم إذا فرغت من تبليغ الرسالة فانصب لجهاد الكفار .
وقوله : * ( وإلى ربك فارغب ) هو الحث على الدعاء [ و ] المسألة .
وقال الزجاج : إلى ربك فارغب وحده ، ولا تكن رغبتك إلى أحد سواه .
والله أعلم .
تفسير السمعاني — صفحة 252
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٥٢