بسم الله الرحمن الرحيم
* ( ألم نشرح لك صدرك ) )
تفسير سورة ألم نشرح
وهي مكية
قوله تعالى : * ( ألم نشرح لك صدرك ) معناه : ألم نفتح لك صدرك ؟ وقيل : ألم نوسع لك صدرك ، والقول الأول ، قاله مجاهد والحسن .
وقال السدي : ألم نلين لك قلبك ، وقال الحسن في رواية أخرى : * ( ألم نشرح لك صدرك ) معناه : أنه ملئ حكمة وإيمانا .
وقد ورد في الأخبار برواية قتادة ، عن أنس ، [ عن ] مالك بن صعصعة ، أن نبي الله قال : ' بينما أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول : هو بين الثلاثة ، فأتيت بطست من ذهب فيه ماء زمزم ، فشرح الله صدري إلى كذا وكذا .
قال قتادة : قلت : ما تعني ؟ قال : إلى أسفل بطني ، فاستخرج قلبي وغسله بماء زمزم ، ثم أعاده إلى مكانه ، ثم حشاه إيمانا وحكمة ' .
وفي الحديث قصة طويلة ، قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الحديث القاضي الإمام أبو الدرداء ، أخبرنا أبو العباس بن سراج ، أخبرنا أبو العباس بن محبوب أخبرنا أبو عيسى الحافظ ، أخبرنا محمد بن بشار ، أخبرنا محمد بن جعفر ، وابن أبي عدي ، عن سعيد بن أبي ( عروبة ) ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك الحديث .
وهو حديث صحيح .
وورد أيضا في الأخبار أن النبي قال : ' إذا دخل النور في قلب المؤمن انشرح وانفسخ .
فقيل يا رسول الله وهل لذلك من علامة ؟ قال التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل حلول الموت ' .
تفسير السمعاني — صفحة 248
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٤٨