* ( كلا إن كتاب الفجار لفي سجين ( 7 ) ) . أطراف آذانهم ' .
قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الحديث أبو الحسين بن النقور ، أخبرنا أبو طاهر المخلص .
أخبرنا ابن بنت منيع - هو أبو القاسم البغوي - أخبرنا أبو نصر التمار ، أخبرنا حماد بن سلمة ، الحديث .
خرجه مسلم في صحيحه عن أبي نصر التمار ، وذكر البخاري هذا الحديث بإسناده ، وذكر أنهم يقومون حتى يبلغ الرشح أنصاف آذانهم ، وروى سليم بن عامر ، عن المقداد بن الأسود أن النبي قال : ' تدنى الشمس من رؤوس الخلائق ، حتى تكون على قدر ميل من رؤوسهم ' قال سليم : فلا أدري أراد ميل المسافة أم ميل الذي يكتحل به - قال : ' فتصهرهم الشمس ، فيكونون في العرق على قدر أعمالهم ، فمنهم من يأخذه العرق إلى كعبيه ، ومنهم إلى ركبتيه ، ومنهم إلى حقوه ، ومنهم من يلجمه إلجاما ، ووضع رسول الله يده على ( فمه ) ' .
وفي بعض الأخبار : ' أن العرق يذهب في الأرض سبعين ذراعا ' والله أعلم .
قوله تعالى : * ( كلا إن كتاب الفجار لفي سجين ) كلا ردع وزجر وتنبيه ، كأنه يقول : ليس الأمر كما تزعمون فارتدعوا .
وقوله : * ( إن كتاب الفجار لفي سجين ) فيه قولان : أحدهما : أنه كتاب الأعمال ، والآخر : أنه أرواح الكفار ، والأظهر هو الأول .
تفسير السمعاني — صفحة 179
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٧٩