تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
بسم الله الرحمن الرحيم * ( ويل للمطففين ( 1 ) الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ( 2 ) وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ( 3 ) ) . سورة المطففين وهي مدنية قال ابن عباس : هي أول سورة نزلت بالمدينة ، قدم رسول الله المدينة ، وهم أخبث الناس كيلا ووزنا ، فأنزل الله تعالى هذه السورة ، فاستقاموا ، فهم أوفى الناس كيلا ووزنا إلى ( اليوم ) . قوله تعالى : * ( ويل للمطففين ) الويل : هو الدعاء بالشدة والهلاك . وعن السدي هو واد في جهنم ، يسيل فيه صديد أهل النار . وقوله : * ( للمطففين ) هم الذين لا يوفون الكيل والوزن ويبخسون . قال الزجاج : سمى مطففا ، لأنه لا يطف بهذا الفعل بالشيء الطفيف أي : اليسير وقد بينا أنها نزلت في أهل المدينة ، وقيل : نزلت في أبي جهينة ، كان رجلا من أهل المدينة له صاعان يكيل بأحدهما على الناس أي : عن الناس ويقال : اكتلت على فلان أي : استوفيت ما عليه . وقوله : * ( يستوفون ) أي : يستوفون حقوقهم على الكمال ، وقيل : يستوفونه راجحا . وقوله : * ( وإذا كالوهم ) كالوا لهم . وكذلك : * ( أو وزنوهم ) أي : وزنوا لهم . [ قاله ] أبو عبيدة والأخفش والفراء - والأخفش هو سعيد بن [ مسعدة ] ، وهو الأخفش الكبير - وقال الفراء : هو لغة حجازية سمعت بعضهم بمكة يقول : إذا
تفسير السمعاني — صفحة 177 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم