بسم الله الرحمن الرحيم
* ( ويل للمطففين ( 1 ) الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ( 2 ) وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ( 3 ) ) .
سورة المطففين
وهي مدنية
قال ابن عباس : هي أول سورة نزلت بالمدينة ، قدم رسول الله المدينة ، وهم أخبث الناس كيلا ووزنا ، فأنزل الله تعالى هذه السورة ، فاستقاموا ، فهم أوفى الناس كيلا ووزنا إلى ( اليوم ) .
قوله تعالى : * ( ويل للمطففين ) الويل : هو الدعاء بالشدة والهلاك .
وعن السدي هو واد في جهنم ، يسيل فيه صديد أهل النار .
وقوله : * ( للمطففين ) هم الذين لا يوفون الكيل والوزن ويبخسون .
قال الزجاج : سمى مطففا ، لأنه لا يطف بهذا الفعل بالشيء الطفيف أي : اليسير وقد بينا أنها نزلت في أهل المدينة ، وقيل : نزلت في أبي جهينة ، كان رجلا من أهل المدينة له صاعان يكيل بأحدهما على الناس أي : عن الناس ويقال : اكتلت على فلان أي : استوفيت ما عليه .
وقوله : * ( يستوفون ) أي : يستوفون حقوقهم على الكمال ، وقيل : يستوفونه راجحا .
وقوله : * ( وإذا كالوهم ) كالوا لهم .
وكذلك : * ( أو وزنوهم ) أي : وزنوا لهم .
[ قاله ] أبو عبيدة والأخفش والفراء - والأخفش هو سعيد بن [ مسعدة ] ، وهو الأخفش الكبير - وقال الفراء : هو لغة حجازية سمعت بعضهم بمكة يقول : إذا
تفسير السمعاني — صفحة 177
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٧٧