* ( ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ( 4 ) ليوم عظيم ( 5 ) يوم يقوم الناس لرب العالمين ( 6 ) ) . صدر الناس أتينا التاجر ، فكال المد والمدين إلى العام المقبل أي : كال لنا .
و * ( يخسرون ) أي : ينقصون .
وقوله : * ( ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ) أي : ألا يستيقنوا أولئك أنهم مبعوثون .
وعن ابن عباس أنه قال : خمس بخمس : ما نقص قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم ، وما حكم قوم بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر ، وما ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت ، وما نقصوا من المكيال والميزان إلا منعوا النبات وأجدبوا بالسنين ، وما منع قوم الزكاة إلا حبس عنهم القطر .
وعن مالك بن دينار قال : دخلت على جار لي أعوده ، وقد نزل به الموت ، فجعلت ألقنه كلمة الشهادة ، وهو يقول : جبلان من نار ، جبلان من نار .
فما زال يقول حتى مات ، فسالت عنه ؟ قالوا : كان له مكيال وميزان يطفف بهما .
وقيل في قوله : * ( ألا يظن ) يعني : أنهم لا يعملون عمل من يظن أنهم مبعوثون .
وقوله : * ( ليوم عظيم ) هو يوم القيامة .
سماه عظيما لعظم ما فيه وشدته .
وقوله : * ( يوم يقوم الناس لرب العالمين ) روى ابن عمر عن النبي أنه قال : ' يقومون مائة سنة على رؤوس قبورهم ' ، وعن بعض الصحابة : ثلاثمائة سنة ، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص : يقومون ألف عام في الظلمة .
وروى حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي أنه قال في قوله تعالى * ( يوم يقوم الناس لرب العالمين ) قال : ' يقومون حتى يبلغ الرشح
تفسير السمعاني — صفحة 178
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٧٨