* ( وما أدراك ما سجين ( 8 ) كتاب مرقوم ( 9 ) ويل يومئذ للمكذبين ( 10 ) الذين يكذبون بيوم الدين ( 11 ) وما يكذب به إلا كل معتد أثيم ( 12 ) إذا تتلى عليه ) .
وقوله : * ( لفي سجين ) هو فعيل من السجن ، قال عطاء الخراساني : هو الأرض السفلي فيها إبليس وذريته .
وعن مجاهد : صخرة تحت الأرض السابعة تقلب ، ويجعل تحتها كتاب الفجار .
وعن الحبر أنه قال في قوله : * ( إن كتاب الفجار لفي سجين ) : هو روح الكافر تقبض ويصعد به إلى السماء ، فتأبى السماء أن تقبله ، ثم يهبط به إلى الأرض ، فتأبى الأرض أن تقبله ، فيهبط به تحت الأرضين ، فيجعل تحت خد إبليس .
وفي بعض الأخبار عن النبي : ' أن الفلق جب في جهنم مغطى ، والسجين جب في جهنم مفتوح ' .
وقوله : * ( وما أدراك ما سجين ) قال الزجاج : لم يعلمه رسول الله حتى أعلمه الله .
وقوله : * ( كتاب مرقوم ) أي كتاب الفجار ، وقال بعضهم : كتاب مرقوم يرجع إلى السجين ، والأصح ما بينا .
قوله : * ( ويل يومئذ للمكذبين ) قد بينا .
وقوله : * ( الذين يكذبون بيوم الدين وما يكذب به إلا كل معتد أثيم إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين ) أي : أباطيل الأولين وأكاذيبهم .
قوله تعالى : * ( كلا بل ران على قلوبهم ) أي : غلب على قلوبهم .
قال الفراء : استكثروا من المعاصي والذنوب فأحاطت بقلوبهم .
وروى القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي أنه قال : ' إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة ، فإن هو نزع واستغفر وتاب صقلت ، وإن عاد زيد فيها حتى يغلق قلبه ، فهو
تفسير السمعاني — صفحة 180
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٨٠