* ( آياتنا قال أساطير الأولين ( 13 ) كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ( 14 ) كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ( 15 ) ثم إنهم لصالوا الجحيم ( 16 ) ثم ) . لرين الذي قال الله تعالى : * ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) .
قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الحديث الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، أخبرنا البغوي ، أخبرنا زغبة ، عن الليث ، عن ابن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم الحديث .
ويقال : ران أي : غطى وغشى ، وهو قريب من الأول .
قال الحسن : هو الذنب على الذنب حتى يسود قلبه ، وروى نحو هذا عن مجاهد .
قوله تعالى : * ( كلا إنهم عن ربهم يؤمئذ لمحجوبون ) في الآية دليل على أن المؤمنين يرون الله تعالى ، وقد نقل هذا الدليل عن مالك والشافعي - رحمة الله عليهما - قال مالك : لما حجب الله الفجار عن رؤيته دل أنه ليتجلى للمؤمنين حتى يروه .
ومثل هذا رواه الربيع بن سليمان ، عن الشافعي ، قال الربيع : قلت للشافعي : أيرى الله بهذا ؟ فقال : لو لم أوقن أن الله يرى في الجنة لم أعبده في الدنيا .
وقد روي هذا الدليل عن ( أحمد بن يحيى بن ثعلب الشيباني ابن عباس ) .
وعن الحسن البصري قال : لو عرف المؤمنون أنهم لا يرون الله في الآخرة ، لانزهقت أرواحهم في الدنيا .
وفي الآية أبين دليل من حيث المعنى على ما قلنا ، لأنه ذكر قوله : * ( كلا إنهم عن
تفسير السمعاني — صفحة 181
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٨١