( * ( 14 ) يصلونها يوم الدين ( 15 ) وما هم عنها بغائبين ( 16 ) وما أدراك ما يوم الدين ( 17 ) ثم ما أدراك ما يوم الدين ( 18 ) يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله ( 19 ) ) .
وقوله : * ( وإن الفجار لفي جحيم ) هي النار ، نعوذ بالله منها .
وفي الحكايات : أن سليمان بن عبد الملك حج ، فلقي أبا حازم سلمة بن دينار فقال : يا أبا حازم ، كيف القدوم على الله ؟ فقال : أما المحسنون فكالغائب يقدم على أهله ، وأما المسئ فكالعبد الآبق يرد إلى سيده ، فبكى سليمان ، ثم قال : ليت شعري نعلم ما حالنا عند الله ؟ فقال أبو حازم : اعرضها على كتاب الله تعالى ، فقال : وعلى أي ذلك أعرض ؟ فقال على قوله تعالى : * ( إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم ) قال سليمان : فأين رحمة الله ؟ قال : قريب من المحسنين .
قوله تعالى : * ( يصلونها يوم الدين ) أي : يدخلونها يوم القيامة .
وقوله : * ( وما هم عنها بغائبين ) أي : مبعدين .
وقوله : * ( وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين ) هو على معنى تفخيم الأمر وتعظيمه .
وقوله : * ( يوم لا تملك نفس لنفس شيئا ) أي : لا تغني نفس عن نفس شيئا .
ويوم منصوب على الظرف ، وقرئ ' يوم ' بالرفع ، وهو ظاهر .
وقوله : * ( والأمر يومئذ لله ) أي : الأمر يوم القيامة لله ليس لأحد معه أمر ، والله أعلم .
تفسير السمعاني — صفحة 176
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٧٦