* ( الذي خلقك فسواك فعدلك ( 7 ) في أي صورة ما شاء ركبك ( 8 ) ) .
( يا كاتم الذنب أما تستحي
* والله في الخلوة ثأنيكا )
( غرك من ربك إمهاله
* وستره طول مساويكا )
وعن يحيى بن معاذ قال : لو يقول الله تعالى : ما غرك بربك ؟ فأقول : تركك لي سالفا وآنفا .
وعن أبي بكر الوراق قال : أقول غرني كرم الكريم .
وعن منصور بن عمار قال : أقول غرني ما علمت من سابق أفضالك .
وقال بعضهم :
( يا من خلا في الغي والتيه
* وغره طول تماديه )
أمل لك الله فبارزته
* ولم تخف غب معاصيه )
وقوله : * ( الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ) قال عطاء : جعلك قائما معتدلا حسن الصورة ، وقيل : سواك أي : سوى بين يديك ورجليك وعينيك وأذنيك ، [ و ] ووضع كل شيء موضعه ، وهو أيضا معنى قوله : * ( فعدلك ) ذكره الكلبي وغيره .
وقيل : عدلك أي عدل خلقك ، وهو على ما بينا .
وقرئ بالتخفيف أي : صرفك في أي صورة شاء من حسن وقبيح ، وطويل وقصير .
وفي بعض الغرائب من الأخبار : ' أن الله تعالى إذا أراد خلق عبد أحضر خلقه كل عرق كان بينه وبين آدم ، فيخلقه على ما يريد من الشبه بمن شاء ' .
وقد قيل : فعدل في أي صورة ما شاء ركبك أي : من شبه أب وأم وعم وخال ، وقال أبو علي الفارسي : معنى عدلك
تفسير السمعاني — صفحة 174
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٧٤