تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
* ( الذي خلقك فسواك فعدلك ( 7 ) في أي صورة ما شاء ركبك ( 8 ) ) . ( يا كاتم الذنب أما تستحي * والله في الخلوة ثأنيكا ) ( غرك من ربك إمهاله * وستره طول مساويكا ) وعن يحيى بن معاذ قال : لو يقول الله تعالى : ما غرك بربك ؟ فأقول : تركك لي سالفا وآنفا . وعن أبي بكر الوراق قال : أقول غرني كرم الكريم . وعن منصور بن عمار قال : أقول غرني ما علمت من سابق أفضالك . وقال بعضهم : ( يا من خلا في الغي والتيه * وغره طول تماديه ) أمل لك الله فبارزته * ولم تخف غب معاصيه ) وقوله : * ( الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ) قال عطاء : جعلك قائما معتدلا حسن الصورة ، وقيل : سواك أي : سوى بين يديك ورجليك وعينيك وأذنيك ، [ و ] ووضع كل شيء موضعه ، وهو أيضا معنى قوله : * ( فعدلك ) ذكره الكلبي وغيره . وقيل : عدلك أي عدل خلقك ، وهو على ما بينا . وقرئ بالتخفيف أي : صرفك في أي صورة شاء من حسن وقبيح ، وطويل وقصير . وفي بعض الغرائب من الأخبار : ' أن الله تعالى إذا أراد خلق عبد أحضر خلقه كل عرق كان بينه وبين آدم ، فيخلقه على ما يريد من الشبه بمن شاء ' . وقد قيل : فعدل في أي صورة ما شاء ركبك أي : من شبه أب وأم وعم وخال ، وقال أبو علي الفارسي : معنى عدلك