* ( ويل يومئذ للمكذبين ( 34 ) هذا يوم لا ينطقون ( 35 ) ولا يؤذن لهم فيعتذرون ( 36 ) ويل يومئذ للمكذبين ( 37 ) هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين ( 38 ) فإن كان لكم كيد فكيدون ( 39 ) ويل يومئذ للمكذبين ( 40 ) إن المتقين في ظلال وعيون ( 41 ) وفواكه مما يشتهون ( 42 ) كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون ( 43 ) إن كذلك نجزي المحسنين ( 44 ) ويل يومئذ للمكذبين ( 45 ) كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون ( 46 ) ) .
أي : سود
قوله تعالى : * ( هذا يوم لا ينطقون ) فإن قال قائل : قد قال في موضع آخر : * ( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) فكيف الجمع بين الآيتين ؟ والجواب : بينا أن ليوم القيامة مواطن ومواقف .
وقوله : * ( ولا يؤذن لهم فيعتذرون ) لأنه لا عذر لهم فيعتذرون .
وقوله : * ( هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين فإن كان لكم كيد فكيدون ) أي : إن كان لكم حيلة فاحتالوا .
قوله تعالى : * ( إن المتقين في ظلال وعيون ) قيل : ظلال القصور والأشجار .
وقيل : إن الظل هو ما يدفع أذى الحر عن الإنسان .
وهواء الجنة ينافي كل أذى فهو ظل على هذا المعنى وإن لم يكن هناك شمس .
وقوله : * ( وفواكه مما يشتهون ) أي : يتمنون .
وقوله : * ( كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون ) قد بينا من قبل .
وقوله : * ( إنا كذلك نجزي المحسنين ) قال الحسن البصري : المحسن من أدى جميع فرائض الله واجتنب جميع مناهي الله .
تفسير السمعاني — صفحة 132
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٣٢