بسم الله الرحمن الرحيم
* ( عم يتساءلون ( 1 ) عن النبأ العظيم ( 2 ) الذي هم فيه مختلفون ( 3 ) كلا سيعلمون ( 4 ) ثم كلا سيعلمون ( 5 ) ألم نجعل الأرض مهادا ( 6 ) ) .
تفسير سورة النبأ
وهي مكية
قوله تعالى : * ( عم يتساءلون عن النبأ العظيم ) معناه : عن ما يتساءلون فأدغمت النون في الميم ، وأسقطت الألف فصار عم .
قال الزجاج : لفظه لفظ الاستفهام ، والمعنى تفخيم القصة مثل القائل : أي شيء زيد ؟
وفي التفسير : أن رسول الله لما بعث ودعا المشركين إلى التوحيد جعل بعضهم يسأل بعضا فبماذا بعث محمد ؟ وإلى ماذا يدعو ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية .
ومعنى يتساءلون أي : يسأل بعضهم بعضا .
وقوله : * ( عن النبأ العظيم ) قيل معناه : عن النبأ العظيم : واختلف القول في النبأ العظيم : روى أبو صالح عن ابن عباس : أنه القرآن ، وعن قتادة : أنه البعث ، وهو قول أبي العالية والربيع بن أنس وجماعة ، وعن الحسن أنه قال : هو النبوة ، والقولان الأولان معروفان .
وقوله : * ( الذي هم فيه مختلفون ) أي : منهم المصدق ، ومنهم المكذب .
وقوله : * ( كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون ) قال الحسن : هو تهديد بعد تهديد .
وعن الضحاك قال : قوله : * ( كلا سيعلمون ) أي : الكفار .
وقوله : * ( ثم كلا سيعلمون ) أي : المؤمنون ، والظاهر أنهما جميعا للكفار .
قوله تعالى : * ( ألم نجعل الأرض مهادا ) لما أخبر الله تعالى باختلافهم في القرآن والقيامة - وكان اختلافهم في البعث بالتصديق والتكذيب - واختلافهم في القرآن
تفسير السمعاني — صفحة 135
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٣٥