تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
بسم الله الرحمن الرحيم * ( عم يتساءلون ( 1 ) عن النبأ العظيم ( 2 ) الذي هم فيه مختلفون ( 3 ) كلا سيعلمون ( 4 ) ثم كلا سيعلمون ( 5 ) ألم نجعل الأرض مهادا ( 6 ) ) . تفسير سورة النبأ وهي مكية قوله تعالى : * ( عم يتساءلون عن النبأ العظيم ) معناه : عن ما يتساءلون فأدغمت النون في الميم ، وأسقطت الألف فصار عم . قال الزجاج : لفظه لفظ الاستفهام ، والمعنى تفخيم القصة مثل القائل : أي شيء زيد ؟ وفي التفسير : أن رسول الله لما بعث ودعا المشركين إلى التوحيد جعل بعضهم يسأل بعضا فبماذا بعث محمد ؟ وإلى ماذا يدعو ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية . ومعنى يتساءلون أي : يسأل بعضهم بعضا . وقوله : * ( عن النبأ العظيم ) قيل معناه : عن النبأ العظيم : واختلف القول في النبأ العظيم : روى أبو صالح عن ابن عباس : أنه القرآن ، وعن قتادة : أنه البعث ، وهو قول أبي العالية والربيع بن أنس وجماعة ، وعن الحسن أنه قال : هو النبوة ، والقولان الأولان معروفان . وقوله : * ( الذي هم فيه مختلفون ) أي : منهم المصدق ، ومنهم المكذب . وقوله : * ( كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون ) قال الحسن : هو تهديد بعد تهديد . وعن الضحاك قال : قوله : * ( كلا سيعلمون ) أي : الكفار . وقوله : * ( ثم كلا سيعلمون ) أي : المؤمنون ، والظاهر أنهما جميعا للكفار . قوله تعالى : * ( ألم نجعل الأرض مهادا ) لما أخبر الله تعالى باختلافهم في القرآن والقيامة - وكان اختلافهم في البعث بالتصديق والتكذيب - واختلافهم في القرآن
تفسير السمعاني — صفحة 135 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم