تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
* ( وأسقيناكم ماء فراتا ( 27 ) ويل يومئذ للمكذبين ( 28 ) انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون ( 29 ) انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب ( 30 ) لا ظليل ولا يغني من اللهب ( 31 ) ) . ( عطست بأنف شامخ وتناولت * يداي الثريا قاعدا غير قائم ) وقوله : * ( وأسقيناكم ماء فراتا ) أي : عذبا . وعن ابن عباس قال : أصول الأنهار العذبة أربعة : جيحان وهو نهر بلخ ، ودجلة وفرات للكوفة ، ونيل مصر . وذكر الكلبي أن في الدنيا ثلاثة في الجنة [ الدجلة ] ، والفرات ، ونهر الأردن ، وأنشد الشاعر : ( إذا غاب عنا غاب فراتنا * وإن شهد إحدى نبله وفواضله ) قوله : * ( انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون ) في التفسير : أن الناس يقفون على رؤوس قبورهم أربعين عاما إذا بعثوا ، وتدنوا الشمس من رؤوسهم ويزاد في حرها حتى يأخذهم الكرب العظيم وحتى تأخذ بأنفاسهم ثم إن الله تعالى ينجي المؤمنين إلى ظل من ظله برحمته ، ويبقى الكفار فيخرج لهم دخان من النار ويتشعب ثلاث شعب فيقال لهم : انطلقوا إلى ذلك الدخان فاستظلوا به فهو معنى قوله تعالى : * ( انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون ) وإنما قال : * ( ما كنتم به تكذبون ) لأنهم كانوا يكذبون بالنار . وهذا دخان النار . وقوله تعالى : * ( انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب ) فهو ما ذكرنا وهو بيان الأول . وقوله : ( [ لا ] ظليل ) الظل : حجاب عال يدفع أذى الحر عن الإنسان فقوله : * ( لا ظليل ) أي : لا يدفع الأذى فهو في صورة ظل وليس له معنى الظل . وقوله : * ( ولا يغني من اللهب ) أي : لا يدفع عنهم أذى اللهب ، واللهب لهب النار . وعن قطرب قال : اللهب هو العطش .
تفسير السمعاني — صفحة 130 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم