* ( إنها ترمي بشرر كالقصر ( 32 ) كأنه جمالت صفر ( 33 ) ) .
وقوله : * ( إنها ترمي بشرر ) أي : يتطاير منها الشرر .
وقوله : * ( كالقصر ) قال أبو عمرو : كالبناء العظيم .
وقيل : كالخيمة من خيام العرب ، والعرب تسمي ذلك قصرا .
وقرأ ابن عباس : ' كالقَصَر ' بتحريك الصاد .
وقيل : إنها أعناق النخيل .
وقيل : أصول النخيل .
وعن بعضهم أنه خشبة كان أهل الجاهلية يتنضدون بها نحو ثلاثة أذرع يسمونها القصر .
وعن مجاهد : أن القصر بتسكين الصاد هو الجبل .
وعن قتادة : أعناق الدواب وهو بنصب الصاد .
( وعن ابن عباس في رواية هو قلوس السفن ) .
وقيل : [ حبال السفن ] .
وعن ( المبرد ) قال : هو الجزل العظيم من الخطب .
وقوله : * ( كأنه جمالات صفر ) أي : نوق سود ، والجمالات جمع جمل .
وقيل : إنها جمع الجمع كأنهم قالوا جمل وجمال وجمالات ، وهو مثل قولهم : رجال ورجال ورجالات .
وقرئ بضم الجيم ، وهي جُمال .
وقرئ : ' جُمَالَة ' على الوحدان مثل حجر وحجارة وحمل وحمالة .
وقوله : * ( صفر ) أي : سود وإنما سماها صفرا لأنه يشوبها لون من السود وإن كانت صفرا .
ومنه يقال : [ البيض الظباء ] أدم لأنه يشوبها شيء من الكدورة وإن كانت بيضاء .
وقال الشاعر :
( تلك خيلي منها وتلك ركابي
* هن صفر ( ألوانها ) كالزبيب )
تفسير السمعاني — صفحة 131
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٣١