تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
* ( إنها ترمي بشرر كالقصر ( 32 ) كأنه جمالت صفر ( 33 ) ) . وقوله : * ( إنها ترمي بشرر ) أي : يتطاير منها الشرر . وقوله : * ( كالقصر ) قال أبو عمرو : كالبناء العظيم . وقيل : كالخيمة من خيام العرب ، والعرب تسمي ذلك قصرا . وقرأ ابن عباس : ' كالقَصَر ' بتحريك الصاد . وقيل : إنها أعناق النخيل . وقيل : أصول النخيل . وعن بعضهم أنه خشبة كان أهل الجاهلية يتنضدون بها نحو ثلاثة أذرع يسمونها القصر . وعن مجاهد : أن القصر بتسكين الصاد هو الجبل . وعن قتادة : أعناق الدواب وهو بنصب الصاد . ( وعن ابن عباس في رواية هو قلوس السفن ) . وقيل : [ حبال السفن ] . وعن ( المبرد ) قال : هو الجزل العظيم من الخطب . وقوله : * ( كأنه جمالات صفر ) أي : نوق سود ، والجمالات جمع جمل . وقيل : إنها جمع الجمع كأنهم قالوا جمل وجمال وجمالات ، وهو مثل قولهم : رجال ورجال ورجالات . وقرئ بضم الجيم ، وهي جُمال . وقرئ : ' جُمَالَة ' على الوحدان مثل حجر وحجارة وحمل وحمالة . وقوله : * ( صفر ) أي : سود وإنما سماها صفرا لأنه يشوبها لون من السود وإن كانت صفرا . ومنه يقال : [ البيض الظباء ] أدم لأنه يشوبها شيء من الكدورة وإن كانت بيضاء . وقال الشاعر : ( تلك خيلي منها وتلك ركابي * هن صفر ( ألوانها ) كالزبيب )