تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
* ( فإذا النجوم طمست ( 8 ) وإذا السماء فرجت ( 9 ) وإذا الجبال نسفت ( 10 ) وإذا الرسل أقتت ( 11 ) لأي يوم أجلت ( 12 ) ليوم الفصل ( 13 ) وما أدراك ما يوم الفصل ( 14 ) ويل يومئذ للمكذبين ( 15 ) ) . الأشياء ، [ و ] له أن يقسم بما شاء من خلقه . وقيل : في الآيات إضمار ، ومعناه : ورب المرسلات عرفا ، ورب العاصفات . . . إلى آخره ، فيكون قد أقسم بنفسه . قوله تعالى : * ( فإذا النجوم طمست ) أي : محيت وأذهب ضوءها . وقوله : * ( وإذا السماء فرجت ) أي : شقت . وقوله : * ( وإذا الجبال نسفت ) أي : قلعت من أماكنها . وقوله : * ( وإذا الرسل أقتت ) أي : جمعت لوقتها ، وهو يوم القيامة ؛ ليشهدوا على الأمم . وقيل : التوقيت تقدير الوقت لوقوع الفعل ، فلما كانت الرسل - عليهم السلام - قد قدر إرسالهم لأوقات معلومة بحسب صلاح العباد ( بها ) ، كانت قد وقتت بكل الأوقات . وقرئ : ' وُقِّتَتْ ' و ' وُقِتَت ' و ' أوقتت ' بمعنى واحد ، والواو إذا ضمت وابتدأ بها الكلمة أبدلت بالهمز ، تقول العرب : ووجوه وأجوه ، ووجدانا وأجدانا . وقيل : ' وإذا الرسل وقتت ' أي : أجلت . وقوله : * ( لأي يوم أجلت ) أي : لأي يوم أخرت . وقوله : * ( ليوم الفصل ) أي : أخرت ليوم الفصل ، وهو يوم القيامة . وقوله : * ( وما أدراك ما يوم الفصل ) قال الحسن : والله ما درى حتى أعلمه الله تعالى . وقوله : * ( ويل يومئذ للمكذبين ) قال النعمان بن بشير : الويل واد في جهنم فيه ألوان من العذاب . وهو مروي عن ابن مسعود أيضا .