بسم الله الرحمن الرحيم
* ( والمرسلات عرفا ( 1 ) فالعاصفات عصفا ( 2 ) والناشرات نشرا ( 3 ) )
تفسير سورة المرسلات
وهي مكية
وعن ابن عباس وقتادة : قالا : هي مكية إلا قوله تعالى : * ( وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ) وروى إبراهيم عن الأسود عن عبد الله بن مسعود قال : نزلت سورة والمرسلات على رسول الله ونحن معه على جبل حراء ، فأخذتها رطبا من فيِّ رسول الله ، فخرجت حية من جحرها فقصدناها فدخلت حجره ، فقال النبي : ' وقيت شركم كما وقيتم شرها ' .
والله أعلم .
قوله تعالى : * ( والمرسلات عرفا ) قال أكثر المفسرين : على أنها الرياح ترسل عرفا أي : تتبع بعضها بعضا كعرف الفرس .
وعن ابن مسعود وأبي هريرة قالا : هي الملائكة ترسل بالعرف أي : المعروف .
وقوله : * ( فالعاصفات عصفا ) هي الرياح ، وعصفها : شدة هبوبها ، يقال : عصفت الريح وأعصفت إذا اشتدت ، قاله ابن السكيت .
يقال : الرياح عاصفات لأنها تأتي بالعصف أي : بورق الزرع .
وقيل : إنها الملائكة تعصف بأرواح الكفار .
وقوله : * ( والناشرات نشرا ) وهي الرياح أيضا تنشر السحاب .
وقيل : إنها الملائكة تنشر الصحف على العباد يوم القيامة .
وقال أبو صالح : هي الأمطار تنشر النبات .
قال الأعشى :
تفسير السمعاني — صفحة 125
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٢٥