تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
* ( فالفارقات فرقا ( 4 ) فالملقيات ذكرا ( 5 ) عذرا أو نذرا ( 6 ) إنما توعدون لواقع ( 7 ) ) . ( لو ( أسندت ) ميتا إلى صدرها * عاش ولم ينقل إلى قابر ) ( حتى يقول الناس ( مما ) رأوا * يا عجبا للميت الناشر ) وقوله : * ( فالفارقات فرقا ) في قول أكثر المفسرين : هم الملائكة يأتون بالفرق بين الحق والباطل والحلال والحرام . وقال قتادة : هي آي القرآن فرقت بين الحق والباطل والحلال والحرام . وقوله : * ( فالملقيات ذكرا ) هي الملائكة تلقي الوحي على الأنبياء والرسل . وقيل : إنهم الأنبياء ، وكذلك فسرت الآية الأولى ، وهي مثل قوله : * ( فالفارقات فرقا ) في بعض الأقوال : والإلقاء طرح الشيء على الشيء ، وهو في هذا الموضع للتبيين والإفهام ؛ فالملائكة يلقون على الأنبياء ، والأنبياء يلقون على الأمم ، والعلماء يلقون على المتعلمين . وقوله : * ( عذرا أو نذرا ) وقرئ : ' عذرا ' بتسكين الذال . قال الفراء : إعذارا أو إنذارا . وقيل : للإعذار والإنذار . وقال الحسن : ليقيم عذره [ على خلقه ] بإقامة الحجة عليهم ، وأنه عذبهم حين استحقوا العذاب بإنكارهم بعد إقامة الحجج . والعذر ظهور معنى يوضع اللوم عن الإنسان ، وهذا الحد في حق الخلق ، فأما في حق الله فلا . ونصب ' عذرا ' على أنه بدل من قوله : ' ذكرا ' وكأنه قال : فالملقيات عذرا أو نذرا . قوله تعالى : * ( إنما توعدون لواقع ) إلى هذا الموضع كان قسما . وقوله : * ( إنما توعدون لواقع ) عليه وقع القسم . وقيل : إن الله تعالى أقسم بهذه
تفسير السمعاني — صفحة 126 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم