* ( فالفارقات فرقا ( 4 ) فالملقيات ذكرا ( 5 ) عذرا أو نذرا ( 6 ) إنما توعدون لواقع ( 7 ) ) .
( لو ( أسندت ) ميتا إلى صدرها
* عاش ولم ينقل إلى قابر )
( حتى يقول الناس ( مما ) رأوا
* يا عجبا للميت الناشر )
وقوله : * ( فالفارقات فرقا ) في قول أكثر المفسرين : هم الملائكة يأتون بالفرق بين الحق والباطل والحلال والحرام .
وقال قتادة : هي آي القرآن فرقت بين الحق والباطل والحلال والحرام .
وقوله : * ( فالملقيات ذكرا ) هي الملائكة تلقي الوحي على الأنبياء والرسل .
وقيل : إنهم الأنبياء ، وكذلك فسرت الآية الأولى ، وهي مثل قوله : * ( فالفارقات فرقا ) في بعض الأقوال : والإلقاء طرح الشيء على الشيء ، وهو في هذا الموضع للتبيين والإفهام ؛ فالملائكة يلقون على الأنبياء ، والأنبياء يلقون على الأمم ، والعلماء يلقون على المتعلمين .
وقوله : * ( عذرا أو نذرا ) وقرئ : ' عذرا ' بتسكين الذال .
قال الفراء : إعذارا أو إنذارا .
وقيل : للإعذار والإنذار .
وقال الحسن : ليقيم عذره [ على خلقه ] بإقامة الحجة عليهم ، وأنه عذبهم حين استحقوا العذاب بإنكارهم بعد إقامة الحجج .
والعذر ظهور معنى يوضع اللوم عن الإنسان ، وهذا الحد في حق الخلق ، فأما في حق الله فلا .
ونصب ' عذرا ' على أنه بدل من قوله : ' ذكرا ' وكأنه قال : فالملقيات عذرا أو نذرا .
قوله تعالى : * ( إنما توعدون لواقع ) إلى هذا الموضع كان قسما .
وقوله : * ( إنما توعدون لواقع ) عليه وقع القسم .
وقيل : إن الله تعالى أقسم بهذه
تفسير السمعاني — صفحة 126
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٢٦