تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
* ( لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين ( 35 ) إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون ( 36 ) وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون ( 37 ) وما من دابة في الأرض ولا طائر * * إليه يرجعون ) . قوله - تعالى - : * ( وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل آية ) يعني : أنه قادر على إنزال الآيات ، وقد أنزل كثيرا من الآيات والمعجزات ، ولكن لا ينزل الآيات على اقتراح الكفار * ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) . قوله - تعالى - : * ( وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه ) إنما قيد الطيران بالجناح تأكيدا * ( إلا أمم أمثالكم ) أي : أصناف أمثالكم ، وفي الخبر : ' لولا أن الكلاب أمة ؛ لأمرتكم بقتلها ؛ فاقتلوا منها كل أسود بهيم ، فإنه شيطان ' ، ومعنى الآية : أنها أمثالكم في الخلق ، والموت ، والبعث ، يعني : يخلقها كما يخلقكم ، ويميتها كما يميتكم ويبعثها كما يبعثكم ، وقيل : معنى قوله : * ( أمم أمثالكم ) يعني : في العلم بالضار والنافع ، والتوقي عن الهلاك ، ومعرفة العدو . * ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) فإن قال قائل : نرى كثيرا من الأحكام ليست في الكتاب ، فما معنى قوله : * ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) ؟ قيل : ما من شيء إلا وأصله في الكتاب ، وقيل : ما قاله الرسول ، فإنما قاله من الكتاب ؛ لأنه قد قال في خبر معروف : ' أوتيت القرآن ومثله ' وقد قال الله - تعالى - * ( وما ينطق عن