تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
* ( حسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون ( 31 ) وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون ( 32 ) قد ) * * أوزارهم على ظهورهم ) الأوزار : الأثقال ، واحدها : وزر ، ومنه الوزر ، وهو الحبل في قوله - تعالى - : * ( كلا لا وزر ) أي : لا حبل ولا ملاذ ، وحملهم الأوزار بيانه في الخبر ، وهو ما روى عن النبي أنه قال : ' يحشر الناس يوم القيامة ، فمن كان منهم برا تلقاه صورة حسنة طيبة الريح ، فتقول : أما تعرفني ؟ أنا عملك الصالح ، فاركبني فقد طال ما ركبتك ، ومن كان فاجرا تلقاه صورة قبيحة منتنة الريح ، فتقول : أما تعرفني ؟ أنا عملك الخبيث ، وقد طال ما ركبتني فأنا اليوم أركبك ' . فهذا معنى قوله : ( * ( وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون ) * وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون ) وصف كلا الدارين في هذه الآية . قوله - تعالى - : * ( قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون ) سبب هذا : ' أن رسول الله مر على أبي جهل ، فقال : يا محمد ، أنت صادق عندنا ، وإنما نكذب بما جئت به ' فهذا معنى الآية . وقيل : إنما نزل هذا تسلية للرسول ، يقول الله - تعالى - : لا تحزن ؛ فإنهم لا يكذبونك ، ويقرأ : ' فإنهم لا يكذبونك ' مخففا ، والفرق بين التكذيب والإكذاب : أن التكذيب : هو أن يقول له : كذبت ، والإكذاب : هو أن يجده كاذبا . قوله تعالى : * ( ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا ) فيه