* ( نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون ( 33 ) ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين ( 34 ) وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله ) * * حذف ، وتقديره : ولقد كذبت رسل من قبلك وأوذيت ، فصبروا على ما كذبوا وأوذوا * ( حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ) أي : لعلم الله وأحكامه * ( ولقد جاءك من نبأ المرسلين ) أي : أخبار المرسلين .
قوله - تعالى - : * ( وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض ) النفق : السرب في الأرض ، ومنه : ' النافقاء ' وهو جحر اليربوع ؛ ومنه : النفاق ، لأن المنافق يدخل نفقين * ( أو سلما في السماء [ فتأتيهم بآية ] ) أي : درجا في السماء فتأتيهم بآية ، سبب هذا : أن الكفار كانوا يقترحون الآيات ؛ وود النبي أن ( يعطيهم ) الله ما اقترحوا من الآيات ( طمعا ) في أن يروا الآيات ؛ فيسلموا فنزل قوله : * ( فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ) وتقديره : إن استطعت ذلك فافعل ، وفيه حذف .
* ( ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ) أي : بأن يريهم آية ؛ يضطرون إلى الإيمان بها ، والصحيح : أن المراد به : ولو شاء الله لطبعهم وخلقهم على الإيمان ؛ فهذا أقرب إلى قول أهل السنة ؛ لأن إيمان الضرورة لا ينفع ، وإنما ينفع الإيمان بالغيب اختيارا * ( فلا تكونن من الجاهلين ) أي : بهذا الحرف ، وذلك قوله : * ( ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ) .
قوله - تعالى - : * ( إنما يستجيب الذين يسمعون ) هاهنا الوقف ، ومعناه : إنما يستجيب الذين يسمعون سماع القبول * ( والموتى يبعثهم الله ) يعني : الكفار * ( ثم
تفسير السمعاني — صفحة 100
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٠٠