* ( لكاذبون ( 28 ) وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ( 29 ) ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ( 30 ) قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا ) * * مرة لكفر ( بي ) ' .
قوله - تعالى - : * ( وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ) هذا في إنكارهم البعث والقيامة ، قوله - تعالى - : * ( ولو ترى إذ وقفوا على ربهم ) أي : عرضوا على ربهم ، * ( قال أليس هذا بالحق ) وذلك حين تكشف [ لهم ] الغيوب والسرائر .
* ( قالوا بلى وربنا ) فيقرون بها ، قال ابن عباس : هذا في موقف ، وقوله : * ( والله ربنا ما كنا مشركين ) في موقف آخر ، وفي القيامة مواقف ، ففي موقف ينكرون ، وفي موقف يقرون ، * ( قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ) .
قوله - تعالى - : * ( قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله ) أي : خسروا أنفسهم بتكذيبهم بالمصير إلى الله ؛ فاللقاء ها هنا بمعنى المصير إليه * ( حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة ) أي : فجأة * ( قالوا يا حسرتنا ) هذا على المبالغة ، كقولهم : يا عجبا ، وقول القائل : يا عجبا ، أبلغ من قوله : أنا متعجب ؛ فكذلك قوله : * ( يا حسرتنا ) أبلغ من قوله : أنا متحسر ، قال سيبويه : هذا على وجه النداء ، كأنه يقول : أيتها الحسرة هذا أوانك وأيها العجب جاء أوانك .
* ( على ما فرطنا فيها ) أي : قصرنا فيها ، أي : في أمر القيامة * ( وهم يحملون
تفسير السمعاني — صفحة 98
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٩٨