تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
* ( ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين ( 27 ) بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم ) * * ( ولقد علمت بأن دين محمد * من خير أديان البرية دينا ) ( لولا الملامة أو حذار مسبة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا ) * ( وإن يهلكون إلا أنفسهم ) أي : لا يرجع وبال فعلهم إلا إليهم * ( وما يشعرون ) . قوله - تعالى - : * ( ولو ترى إذ وقفوا على النار ) أي : دخلوا النار ، ( وقيل : عرضوا على النار ) ، والوقوف : الاطلاع على حقيقة الشيء * ( فقالوا يا ليتنا نرد ) إلى الدنيا * ( ولا نكذب بآيات ربنا ) قال سيبويه : هو ابتداء كلام ، يعني : لا نكذب أبدا ، رددنا أو لم نرد ، وقال غيره : هو على نسقه ، أي : يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ، أي : لا نكفر بعد الرد إلى الدنيا * ( ونكون من المؤمنين ) ويقرأ ' ونكون ' بنصب النون ، وتقديره : ولنكون من المؤمنين . قوله - تعالى - : * ( بل بدا لهم ) قوله : ' بل ' بحتة ، رد لما قالوا ، وقوله : * ( بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ) أي : ظهر لهم ما أخفوا من قبل من تبرئهم عن الشرك بقولهم : والله ربنا ما كنا مشركين ؛ وذلك أنهم إذا قالوا ذلك ؛ يختم الله على أفواههم ، وتنطق جوارحهم بشركهم ؛ فيبدو لهم ما كانوا يخفون من قبل . * ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ) أي : ولو ردوا إلى الدنيا لعادوا إلى الكفر ، والشرك بالله * ( وإنهم لكاذبون ) يعني : في قولهم * ( يا ليتنا نرد لا نكذب بآيات ربنا ) وفي الأخبار : ' أن الله تعالى يعتذر إلى آدم يوم القيامة بثلاث معاذير ، أحدها هذا بقوله : إني لا أدخل من ذريتك النار إلا من أعلم أني لو رددته إلى الدنيا سبعين