* ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ( 61 ) يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين ) * *
وقوله : * ( وفي سبيل الله ) هؤلاء الغزاة والحجاج ، وقوله : * ( في سبيل الله ) : في طاعة الله * ( وابن السبيل ) فيه قولان :
أحدهما : أنه الذي قطع عليه الطريق فبقي فقيرا لا مال له . والذي عليه الفقهاء أنه الذي بعد عن ماله ؛ فيصرف إليه سهم من الصدقات وإن صار غنيا في بلده .
وحكى ابن الأنباري قولا ثالثا : أن ابن السبيل هو الضيف .
قوله تعالى : * ( فريضة من الله ) أي : افترض الله ذلك فريضة * ( والله عليم حكيم ) عليم بما يصلح خلقه ، حكيم فيما دبره .
قوله تعالى : * ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن ) الأذن هاهنا : هو من يسمع كل ما قيل له . قال الشاعر :
( أيها القلب تعلل بددن
* إن همي في سماع وأذن )
وسبب نزول الآية : أن المنافقين قالوا : قولوا ما تريدون ثم أنكروا واحلفوا ؛ فإن محمدا أذن يسمع كل ما قيل له ويقبله .
* ( قل أذن خير لكم ) يعني : هذه الخلة خير لكم ، فكأنه قال : مستمع خير خير لكم ، ومستمع شر شر لكم * ( يؤمن بالله ) يصدق بالله * ( ويؤمن للمؤمنين ) ويصدق المؤمنين * ( ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) معناه ظاهر . وقرئ : ' أذن خير لكم ' أي : أصلح لكم .
قوله تعالى : * ( يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين ) معناه ظاهر .
وقوله : * ( إن كانوا مؤمنين ) قيل : يعني : ما كانوا مؤمنين .
تفسير السمعاني — صفحة 322
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٢٢