* قد سطرت في الجو منها أسطر
* وطوت سجل سخائها أسفارا
*
* فإذا انصرعن فلا تكن ذا غفلة
* عن أن تنقط حليهن مرارا
*
* وبدت غرانيق لهن ذوائب
* لولا البياض لخلتهن عذاراى
*
* حمر العيون تدير من أحداقها
* فينا كئوسا قد ملين عقارا
*
* والصوغ في أفق السماء محلق
* مثل الغمام إذا استقل وسارا
*
* ذو مغرز ذرب فلو يسطو به
* فضح السنان وأخجل البتارا
*
* ومرازم بيض وحمر ريشها
* كاورد بين الياسمين نثارا
*
* خفقت بأجنحة على محمره
* كمراوح أضرمن منه جمارا
*
* وعجبت كيف صبت إلى صلبانها
* تلك الرماة وما هم بنصارى
*
* وشبيطر ما إن يحل له دم
* مهما علا شجرا وحل جدارا
*
* السر فيه إلفه لمنازل
* فاصبر له حتى يفارق دارا
*
* وكأنما العناز لما أن بدا
* لبس السواد على البياض غيارا
*
* وكأنه قد ضاق عنه مزررا
* فوق القميص فحلل الأزرارا
*
* هل عب في صرف العقار بمغرز
* أم كان خاض من الرماء بحارا
*
* خذ مالكي وصف الجليل منقحا
* يا سعد واقض برمها الأوطارا
*
* واستغنم اللذات في زمن الصبا
* لا زال كفك للندى مدرارا
*
وقال أيضا
* لو بلغ الشوق هذا البارق الساري
* أو بعض وجدي الذي أخفى وتذكاري
*
* ما بت أرعى الدجى شوقا إلى قمر
* ولا معنى بطيف طارق طاري
*
* جيراننا كنتم ب الرقمتين فمذ
* بعدتم صار دمعي بعدكم جاري
*
* فكم أواري غراما من جوى وأسى
* زناده تحت أثناء الحشا واري
*
* وكم أداري فؤادا عز مطلبه
* يوم اللوى وأداري الوجد بالدار
*
* أشتاق إن نفحت ب ب الغور ريح صبا
* تهدى شذا شيحه المطول والغار
*
* قد أنحلتنني الغواني غير راحمة
* ومحقتني الليالي بعد إبداري
*
* وأضرمت أضلعي نارا مؤججة
* وحيرت أدمعي في العين يا حار
*
* فصرت كالسيف يغضي الجفن منه على
* ماء ويطوي الحشا منه على نار
*
* ذكرت عيشا على لبنان جدد لي
* من عهد لبني صباباتي وأوطاري
*
فوات الوفيات — صفحة 676
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٧٦