فضله الإجماع ، مدح الناصر بن العزيز والكبار ، وكان له بيت في ' الصادرية ' جوار جامع بني أمية . عاش ثلاثا وسبعين سنة ، وتوفى رحمه الله في شعبان سنة ثمانين وستمائة .
فمن شعره :
* رفقا أذبت حشاشة المشتاق
* وأسلتها دمعا من الآماق
*
* وأحلته من بعد تسويف على الصصبر
* الذي لم يبق منه بواقي
*
* وطلبت مني في هواك مواثقا
* والقلب عندك في أشد وثاق
*
* قلب بعين قد أصيب وعارض
* فأعده لي فالدمع ليس براقى
*
* أشقيق بدر التم طال تلهفى
* وأطال فيك العاذلون شقاقى
*
* أنفقت من صبري عليك وإنه
* لرضاك لا لتملق ونفاق
*
* وصبا بعثت بها إليك فلم تعد
* وأظنها حالت عن الميثاق
*
* وبمهجتى المتحملون عشية
* والركب بين تلازم وعناق
*
* وحداتهم أخذت حجازا عندما
* غنت وراء الظعن في عشاق
*
* وتنبهت ذات الجناح بسحرة
* بالواديين فنبهت أشواقى
*
* ورقاء قد أخذت فنون الحزن عن
* يعقوب والألحان عن إسحاق
*
* قامت على ساق تطارحنى الهوى
* من دون صحبى بالحمى ورفاقى
*
* أنى تبارينى جوى وصبابة
* وكآبة وهوى وفيض مآقى
*
* وأنا الذي أملى الجوى من خاطري
* وهى التي تملى من الأوراق
*
* ولقد صفحت عن الزمان لليلة
* عدل الحبيب بها وجار الساقي )
* بسلافة الأقداح ذا يسعى وذا
* يعطو بسالفتيه والأحداق
*
وقال يتذكر أيام شبابه وملاعب أترابه ويصف طيور الواجب : .
* هل ذاك برق ب ' الغوير أنار
* أم أضرموا ب ' لوى المحصب ' نارا
*
* فكلاهما إن لاح من هضب الحمى
* لي شائق ومهيج تذكارا
*
* فبم التعلل والشباب منكب
* عنى وقد شط الحبيب مزارا
*
* وقد استرد الدهر أثواب الصبا
* وكذلك يرجع ما يكون معارا
*
* فارفق بدمعك في الفراق فما الذي
* يبقى ليسقى أربعا وديارا
*
* ودع النسيم يراوح القلب الذي
* أورى زناد الشوق فيه أوارا
*
فوات الوفيات — صفحة 673
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٧٣