* بهر النواظر حين أنبت شطه
* للناظرين شقائقا وبهارا
*
* والصبح في آفاقه يا سعد قد
* أخفى النجوم وأطلع الغرارا
*
* فانهض إلى المرمى الأنيق بنا فقد
* هب الصباح ونبه الطيارا
*
* وتتابعت جفاتها في أفقها
* مثل النعام قوادما تتبارى
*
* من جو زوراء العراق قوادما
* يا مرحبا بقدومها زوارا
*
* فأصخ إلى رشق القسي إذا ارتمت
* مثل الحريق أطارعنه شرارا
*
* واطرب إلى نغمات أطيار بدت
* في الجو وهى تجاوب الأوتارا
*
* من كل طيار كأن له دما
* عند الرماة فثار يبغي الثارا
*
* هل جاء في طلب القسي لحتفه
* أم جاء يطلب عندها الأوتارا
*
* خاض الظلام وعب فيه فسود الرجلين
* منه وسود المنقارا
*
* وأتى يبشر باللقاء فضمخت
* تلك المغارز عنبرا ونضارا
*
* والكي كالشيخ الرئيس مزمل
* في بردتيه هيبة ووقارا
*
* يسطو على الأسماك يوما كلما
* أذكى له حر المجاعة نارا
*
* والوز كم قد هاجنا بنغيمه
* ليلا وكم قد شاقنا أسحار
*
* فإذا بدا ضوء الصباح ثنى له
* عطفا وصفق بالجناح وطارا
*
* وترى اللغالغ تستبيك بأعين
* خزرية صفر الجفون صغارا
*
* فكأن ورسا ذيب في أجفانها
* فحكى النضار وحير النظارا
*
* وترى الأنيسات الأوانس تنقضي
* بين الرياض كأنهن عذارى
*
* يسلبن أرباب العقول عقولهم
* ويرغن منه حيلة ونفارا
*
* وترى الحبارج كالقطا أرياشها
* أو كالرياض تفتحت أزهارا
*
* هجرت منازلها على برح الظما
* واستبدلته دوية وقفارا
*
* والنسر سلطان لها لكنه
* لم يلقها لدمائها مهدارا
*
* قد شاب منه رأسه من طول ما
* كرت عليه عصوره الأدوارا
*
* أرخى جناحيه عليه كجوشن
* لو كان يمنع دونه الأقدارا
*
* وإذا العقاب سطا وصال بكفه
* عاينت منه كاسرا جبارا
*
* يعطي ويمنع غيرة وتكرما
* ويبيح ممنوعا ويمنع جارا
*
* وترى الكراكي كالرماد وربما
* قرقت فأذكت في القلوب النارا
*
فوات الوفيات — صفحة 675
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٧٥