هذه المناصب بأيديهم إلى أن ماتوا .
وكان قد قدم ' دمشق ' ، ونزل في دار أسامة ، فدخل عليه الشيخ عماد الدين ابن النحاس ، وقال له : يا فخر الدين ، إلى كم ؟ ! يشير إلى تناوله للشراب فقال له : يا عماد الدين والله لأسبقنك إلى الجنة ، فاستشهد على ' المنصورة ' في الوقعة سنة سبع وأربعين وستمائة ، وتوفي عماد الدين سنة سبع وخمسين ؛ فسبقه كما قال إلى الجنة ، وحمل إلى ' القاهرة ' ، وكان دفنه يوما مشهودا ، وعمل له عزاء عظيم . وكان مولده سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة .
ومن شعره :
* صيرت فمي لفيه باللئم لثام
* غصبا ورشفت من ثناياه مدام
*
* فاغتاظ وقال أنت في الفقه إمام
* ريقى خمر وعندك الخمر حرام
*
ومن شعره :
* وتعانقنا فقل ما
* شيت في ماء وخمر
*
* وتعاتبنا فقل ما
* شيت في غنج وسحر
*
* ثم لما أدبر الليل
* وجاء الصبح يجرى
*
* قال إياك رقيبى
* بك يدرى قلت يدرى
*
وقال :
* في حبك هجرت أمي وأبي
* الراحة للغير وحظي تعبى
*
* يا ظالم في الهوى أما تنصفنى
* وحدتك في العشق فلم تشرك بي
*
وقال سيف الدين المشد يرثيه :
* فض فم نعى لنا
* يوم الخميس يوسفا
*
* وا أسفا من بعده
* على العلا وأ أسفا
* 598 - بدر الدين الذهبي
يوسف بن لؤلؤ الذهبي الأديب ، بدر الدين الدمشقي الشاعر . كان والده لؤلؤ عتيق ولدرم الياروقى صاحب ' تل باشر ' . له نظم يروق الأسماع ، ويعقد على
فوات الوفيات — صفحة 672
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٧٢