* ما اعتاض عن سمر الحمى ظلا ولا
* طابت بغير حديكم أسماره
*
* هل عائذ زمن تضوع نشره
* أرجا ورقت بالرضا أسحاره
*
* في مربع بقباب سلع مونق
* بالأنس تهتف بالمنى أطياره
*
* فاق البسيطة عزة ومهابة
* فسما وعز من البرية جاره
*
* يحمى النزيل وكيف لا يحمى وقد
* حفت بجاه المصطفى أقطاره
*
* أضحى ثرى عرصاته إذ حلها
* يشفى من الداء العضال غباره
*
* سبحان من جمع المحاسن كلها
* فيه فتم بهاؤه ) وفخاره
*
* جبلت على التشريف طينته فما
* نشأت على غير العلا أطواره
*
* وصفت خلائقه وطهر صدره
* فزكا وطاب أديمه ونجاره
*
* حملته آمنة الحصان فلم تجد
* ثقلا إلى أن حان منه بداره
*
* ورأت قصور الشام حين تشعشعت
* أنواره وتباشرت حضاره
*
* وضعته مختونا واهوى ساجدا
* وكساه حسنا باهرا مختاره
*
* لا بالطويل ولا القصير وإن مشى
* بين الطوال سمتهم أنواره
*
* وإذا تكلل بالجمان جبينه
* عرقا لأمر عظمت أسراره
*
* فلريحه أذكى وأطيب مخبرا
* من ريح مسك فضة عطاره
*
* وإذا بدا في حلة يمنيه
* قد زان دائر طوقها أزراره
*
* فالشمس بعد الصحو مشرقة السنا
* والبدر في فلك الكمال مداره
*
* متقلدا بالسيف ليس مباليا
* بمن التقى عزت به أنصاره
*
* حلل السكينة والثبات لباسه
* والبر والإخلاص فيه شعاره
*
* وضميره التقوى وأوتي حكمة
* فازداد منها عقله ووقاره
*
* والصدق منه والوفاء طبيعة
* والعفو والصفح الجميل دثاره
*
* وشريعة الإسلام ملته وبال
* حق المبين إلى الورى إظهاره
*
* ختم النبوة فهو درة تاجها
* وطراز حلتها الثمين عبارة
*
* أبقى بسنته طريقاً واضحاً
* رحبا سواء ليله ونهاره
*
* فخرت به خير القبائل هاشم
* وحوى به المجد الأثيل نزاره
*
* زهرت نجوم السعد في بدر به
* وتبلجت يوم الرضا أقماره
*
* وشموسه في فتح مكة أشرقت
* فانجاب عن وجه العلاء قتاره
*
فوات الوفيات — صفحة 621
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٢١