فمن شعره يمدح سيدنا رسول الله
* أوجهك أم ضوء الصباح تبلجا
* أم البدر في برج الكمال جلا الدجى
*
* أم الشمس يوم الصحو في برج سعدها
* وفرعك أم ليل المحب إذا سجا
*
* وبرق سرى أم نور ثغرك باسما
* ونشرك أم مسك ذكي تأرجا
*
* أتتك جنود الحسن طوعا بأسرها
* فصرت مليكا في الجمال متوجا
*
* فأضحت أبيات القلوب أسيرة
* لديك فلم يملكن عنك معرجا
*
* فطوبى لعبد أنت سيده لقد
* سما بين الهم أرباب البصائر والحجا
*
* فهل تجلب الأحلام لي منك نظرة
* فتكشف بعض الهم عنى وتفرجا
*
* فقد نال مني منع طيفك مثلما
* شجاني من البين المطوح ما شجا
*
* حثثنا إليك العيس حتى تبوأت
* لديك مقيلا ناضر الروض مبهجا
*
* فما كان أدنى قربنا من بعادنا
* وأقرب أفراح الفؤاد من الشجى
*
* فلله قلبي يوم زمت ركابنا
* وفارقت ظلا من جنابك سجسجا
*
* رجوت بقرب الدار أن أطفئ الأسى
* فما زاد وقد الشوق إلا تأججا
*
* فهل للركاب القود نحوك مرجع
* يجبن بنا وعرا ويطوين مدرجا
*
* يحثحثها الحادي العجول مهجرا
* إليك ويطوي شقة البيد مدلجا
*
* يخوض بها آل الضحى فكأنما
* يخوض بها البحر الخضم ملججا
*
* إذا ما تعالت في الهواجر في السرى
* تخال نعاما في السباسب هدجا
*
* عليها رجال تشتكي ألم الجوى
* كما تشتكي في سيرها ألم الوجى
*
* لهم جنة عند الصباح وحنة
* إليك إذا الليل غيهبه دجا
*
* يؤمون ربعا أفيح الجو زاهرا
* أضاء بوجه منك أزهر أبلجا
*
* حمى بك عنا كل مظلمة محا
* وكل رجا منه ثمال لمن رجا
*
* رحيب الذرا غض القطاف لمن جنى
* إذا ما نحاه من جنى عائذا نجا
*
* إذا لجأ العافي إليه مؤملا
* جلا ضر معتر إلى بابه لجا
*
* إليك رسول الله أهدى مدائحي
* فتكسب من رياك نشرا مؤرجا
*
* وتلبسها أوصافك الزهر حلة ال
* بهاء وروضا من حلاك مدبجا
*
* أسوت بما بينت داء قلوبنا
* كما كنت تأسو قبل أوسا وخزرجا
*
* وكنت نبيا قبل آدم مرتجى
* لتفتح بابا للهداية مرتجا
*
فوات الوفيات — صفحة 619
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦١٩