* فجئت ورسم الرشد بالغي منهج
* فاوضحت فيه للبرية منهجا
*
* وشيدت أعلام الرشاد مجددا
* وكنت كميا في الجهاد مدججا
*
* وثقفت سهم الدين حتى أقمته
* وقد كان ملوى المغامز اعوجا
*
* فأصبح وجه الحق أبلج ظاهرا
* بنورك والبطلان أزور مخدجا
*
* وأدخلك الرحمن بالصدق مدخلا
* خرجنا به من دارة الشرك مخرجا
*
* فيا خير من زم النياق لحجة
* وألجم خيلا للجهاد وأسرجا
*
* ومن إن أحاط الكرب بالناس كلهم
* فعاذوا به ألفوه عنهم مفرجا
*
* ومن إن صلى النار العصاة غدا غدا
* لأمته من هوة النار مخرجا
*
* أجرني فقد أصبحت في زمن له
* عرام لأهل الحلم أصبح مزعجا
*
* وقد أبلت السبعون برد شبيبتي
* فأضحى بتكرار الأهلة منهجا
*
* وعندي حاجات بها الله عالم
* أبيت بها من كارث الهم محرجا
*
* ولست أرى خلا معينا أبثه
* شجوني فما ازداد إلا توهجا
*
* وما لي في يومي غيرك مسعد
* إذا القلب للخطب الفظيع تلجلجا
*
* لأنك عند الله أنجح شافع
* لدفع الملمات الشدائد ترتجى
*
* عليك سلام الله ما اظلم الدجى
* وما فلق الصبح المنير تبلجا
*
* وعم به أصحابك الزهر ما سرى
* إلى ربعك السامي مشوق وأدلجا
*
وقال أيضا يمدح سيدنا رسول الله
* ذكر العقيق فهاجه تذكاره
* صب عن الأحباب شط مزاره
*
* وهفت إلى سلع نوازع قلبه
* فتضرمت بين الجوانح ناره
*
* كلف برامة ما تألق بارق
* من نحوها إلا بدا إضماره
*
* يشتاق واديها ولولا حبها
* لم يصبه واد زهت أزهاره
*
* شغفا بمن ملك الفؤاد بأسره
* وبوده إلا يفك إساره
*
* لولا هواه لما ثنى أعطافه
* بان الحجاز ورنده وعراره
*
* يا من ثوى بين الجوانح والحشا
* منى وإن بعدت على دياره
*
* عطفا على قلب بحبك هائم
* إن لم تصله تصدعت أعشاره
*
* وارحم كئيبا فيك يقضى نحبه
* أسفا عليك وما انقضت أوطاره
*
* لا يستفيق من الغرام وكلما
* حجبوك عنه تهتكت استاره
*
فوات الوفيات — صفحة 620
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٢٠