* كلفي ببانات العقيق وإنما
* وجه اشتياقي بالحجاز مبرقع
*
* عجبا لجسم بالعراق مخلف
* وفؤادي المغرى بطيبة مولع
*
* ولكيف لا تجف الأضالع نحوها
* شوقا وتذرف في هواها الأدمع
*
* وبها رسول الله خير مؤمل
* تخدى الركاب إلى حماه وتوضع
*
* أزكى البرية عنصرا وأعزهم
* بيتا وأولى بالفخار وأجمع
*
* وأمد كفا بالندى وأتمهم
* حلما وأصدق في المقال وأسرع
*
* وأشدهم بأسا إذا التظت الوغى
* والسمهرية بالأسنة تشرع
*
* جمعت له غر المناقب فهي كال
* عقد النظيم لديه لا تتوزع
*
* هو صفوة الرحمن وهو حبيبه
* وله المقامات التي لا تدفع
*
* حلاه من أنواره وكساه من
* أسنى المواهب حلة لا تنزع
*
* حلاه في ملكوته وأباحه
* ما كان يطلبه سواه فيمنع
*
* يا خير من برأ المهيمن وارتضى
* لبلاغ حجته التي لا تقطع
*
* أشكو إليك وأنت تعلم فتنة
* كادت لها الصم الصلاب تصدع
*
* فبمن أعزك واصطفاك فأجزل الن
* نعمي عليك فحوض فضلك مترع
*
* سل جبر أمتك الكسيرة إنه
* لم يبق في قوس التجلد منزع
*
* محقت طغاة الترك أطراف القرى
* فالمال نهب والمنازل بلقع
*
* واشفع إلى الرحمن في غفران ما
* هذى عقوبته فأنت مشفع
*
وقال من قصيدة
* والمستهام عن المودة لم يحل
* حاشا لذكراه من النسيان
*
* لو قيل ما تهوى لقال مبادرا
* أهوى زيارتكم على أجفاني
*
* ويهزه طرب إذا ذكر الحمى
* هز الشمول شمائل النشوان
*
* تالله إن سمح الزمان بقربكم
* وحللت منكم بالمحل الداني
*
* لأقبلن لأجلكم ذاك الثرى
* وأعفر الخدين بالصوان
*
* يا خير من وخدت إليه نجيبه
* من كل مرمى نازح الأحضان
*
* يطوى إليك بها السباسب ساهم
* بيد السمائم منهج الدرسان
*
* يهفو إذا ذكر العقيق فؤاده
* ويبيت من سلع على أشجان
*
* شوقا إلى عرصات حضرتك التي
* نسمت بنشرك أطيب النسمان
* @ 624 @
* فيها لحزن سلوة ولخائف
* امن وللطلاب نيل أماني
*
* أشكو إليك تخلفي عن رفقة
* كانوا على الطاعات من أعواني
*
* رحلوا وصدتني الموانع عنهم
* فنكرت قلبي بعدهم وزماني
*
* أصبحت في وقت كثير هرجه
* متدارك الآفات والإفتان
*
* يمسى الفتى فيه يروم زيادة
* ترضى فيصبح وهو في نقصان
*
* فبمن كسا عطفيك أحسن حلة
* ليست على ملك ولا إنسان
*
* سل في ربك أن يوفق باطني
* لرضاه في سري وفي إعلاتي
*
* قل رب صل يحيى بن يوسف ال
* مقطوع عنك أضيعف العبدان
*
* فلأنت أكرم شافع علقت به
* لمروع يوم النجاة يدان
*
وقال أيضا
* أقل عثراتي واعف يا حسن العفو
* عن العمد من مسطور ذنبي والهفو
*
* وصف من الأكدار قلبي واهدني
* من البر والتقوى إلى المورد الصفو
*
* فكم لي من سوء اجتراح نسيته
* وأحصاه محروس الحفاظ من السهو
*
* شقيت به أيام أمرح في الصبا
* وأسحب أذيال البطالة والزهو
*
* فيا ملكا زان السماء بأنجم
* على الفلك الأعلى طفت أحسن الطفو
*
* وسخر ما بين السماء وأرضه
* سحائب يخفو برقها أحسن الخفو
*
* وأبقى على شمس النهار ضياءها
* وخص بنقص آية الليل بالمحو
*
* ولما دحا الأرض اقتدارا وحكمة
* على الماء أرسى الشم في أثر الدحو
*
* وأحيا بفضل ميت الأرض بالحيا
* وزينها من بعد ذلك بالصحو
*
* أغثني بتوفيق ينور باطني
* وينحو إلى الخيرات بي أحسن النحو
*
* فإني مقر أنك الله ربنا
* تعاليت عن شرك الطغاة أولى العدو
*
* برأت جميع الكائنات بقدرة
* على غير أمثال تضاهي ولا حذو
*
* تميت وتحيى والمقادير كلها
* بأمرك في مر الصروف وفي الحلو
*
* وأعددت جنات النعيم لأهلها
* لترحمهم والنار أعددت للسطو
*
* وأرسلت بالحق المبين محمدا
* أجل الورى من حاضرين ومن بدو
*
* وشرفت فضلا آله وصحابه
* فبعدا لقلب من محبتهم خلو
*
* فلا تخزني يوم الحساب ونجني
* بفضلك من نار تلظى بلا خبو
*
فوات الوفيات — صفحة 623
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٢٣