* وراعَها منه الحَصى فسيِّرتْ
* يمينَها تكشِفُ عِقْدَ نحرِها
*
* غزالةٌ إن سَفرَتْ لناظرِ
* رأيتَ ليلى في فروعِ شعرِها
*
* تُمْلِيي على خَلْخَالِها شكايةً
* من رِدْفِها مرفوعةٌ عن خصْرها
*
* يا حبَّذا منها أصيلُ وصلِها
* لو لم ينغِّصْهُ هجيرُ هَجْرِها
*
* سارتْ بها فوارسٌ من وائلٍ
* قد أطلعتْ كواكبّا من سمرِها
*
* وخاَّفتْني في الديارِ نادِبّا
* أبكِي طلولَ رسمِها وعقرِها
*
* أعملتُ في طلابِها رواحلاّ
* بوخدِها تفرِي أديمَ قفرِها
*
* والليلُ مثلُ غادةٍ زنجيَّةٍ
* قد زانها عشَّاقُها بِدُرِّها
*
* وصفحةُ الأفقِ كمثلِ روضةٍ
* تبدُو لنا أنوارُها من زهرِها
*
وقال أيضا
* لعلَّ رسولا من سعاد يزورُ
* فيَشْفِي ولو أَنَّ الرسائِل زُورُ
*
* يخبِّرنا عن غادةِ الحيِّ هل ثوتْ
* وهلْ ضُربتْ بالرقمتينِ خدورُ
*
* وهل سنَحتْ في الروضِ غزلانُ عالِج
* وهلْ ضُربتْ بالرقمتينِ خدورُ
*
* ديارٌ لسلْمَى حاكها واكفُ الحَيَا
* إذا ذُكِرَت خلتُ الفؤادَ يطيرُ
*
* كأنَّ غِنَا الورْقاءِ من فوقِ دوحِها
* قيانٌ وأوراقُ الغصونِ ستورُ
*
* تمايلَ فيها الغصنُ من نشوةِ الصِّبَا
* كأنَّ عليه للسُّلافِ مديرُ
*
* متَى أطلَعتْ فيه الغمائم أنجمّا
* تلوحُ ولكنْ بالأكُفِّ تغورُ
*
* إذا اقتطعَتْها الغانياتُ رأيتَها
* نجومّا جنيتْها في الصباحِ بدورِ
*
* وفي الكِلَّةِ الورديِةِ اللونِ غادَةٌ
* أَسِيرٌ لديها القلبُ حيثُ تَسيرُ
*
* بعيدَةُ مَهْوَى القُرْطِ أمَّا أَثِيثُها
* فَضافٍ وأمَّا خطُوها فَقَصِير
*
* مِنْ العطراتِ العُرْبِ ما زانَ فرقَها
* ذرورٌ ولا شابَ الثيابَ بخورُ
*
* حمتْها كماةٌ من فوارسِ عامرٍ
* ضراغِمةٌ يوم الهياجِ ذكُورُ
*
* فما الحبُّ إلا حيثُ تشتَجِرُ القَتَا
* وللأُسْدِ في أرجَائهنَّ زئيرُ
*
فوات الوفيات — صفحة 600
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٠٠