وقال
* بنفسِي وإنْ كنتُ لا نفسَ لي
* فقد سلبَتْها لحاظُ المقلِ
*
* عذارٌ وخذِّ كما يحتوِي
* سوادُ القلوبِ بياضَ الأملْ
*
وأنشد المعتمد بن عباد يوما قول المتنبي
* إذا ظفرتْ منكِ العيونُ بنظرةٍ
* أثابَ لها مُعْيِي المطِيِّ ورازِمُه
*
فجعل المعتمد يردده استحسانا له فقال عبد الجليل
* لَئِنْ جادَ شعرُ ابن الحسينِ فإنما
* تجيدُ العطايا والُّلهَا تفتح الَّلهَا
*
* تَنَبأَ عُجْبّا بالقريضِ ولو دَرَى
* بأنَّكَ تروِي شعْرهُ لتألَّهَا
*
وجلس يوما المعتمد وبين يديه جارية تسقيه فلمع البرق فارتاعت فقال
* رَوَّعَها البرقُ وفي كَفِّها
* برقُ من القهوةِ لماعُ
*
* عجبتُ منها وَهْي شمسُ الضُّحى
* كيفَ من الأَنْوارِ تَرْتَاعُ
*
وأنشد الأول لعبد الجليل فاستجازه فقال
* ولن ترى أعْجَبَ من آنسٍ
* من مثلِ ما يُمْسكُ يَرْتَاعُ
*
ومن شعر عبد الجليل
* غزالٌ يُستطابُ الموتُ فيهِ
* ويعُذبُ في محاسِنِه العذَابُ
*
* يقبِّلُه اللثامُ هوّى وشوقّا
* ويجني وردَ خدَّيْهِ النقابُ
*
فوات الوفيات — صفحة 603
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٠٣