ومن قول ابن المعتز في هذه المادة
* فأَنْتُم بنو بنتِهِ دونَنَا
* ونحنُ بنو عمِّه المسلمِ
*
ومن شعر ابن المعتز قوله في الهلال والثريا
* قدِ انقضتْ دولةُ الصيامِ وقدْ
* بَشَّرَ سقمُ الهلالِ بالعيدِ
*
* يتلُو الثريّا كفاغرٍ شَرِهِ
* يَفْتحُ فاه لأكلِ عنقودِ
*
وقال أيضا
* في ليلةٍ أكل المحاقُ هلالَها
* حتى تبدَّي مِثل وقفِ العاجِ
*
* والصبْحُ يتلو المشتري فكأنَّهُ
* عريانُ يمشِى في الدجَى بسراجِ
*
ومنه في وصف روضة
* تُضاحِكُ الشمسُ أنوارَ الرياضِ بها
* كأنما نُثِرَتْ فيها الدنانيرُ
*
* وتأخذُ الريحُ من دخانِها عبقّا
* كأنَّ تربتَها مسكٌ وكافورُ
*
ومنه
* أطالَ الدهرُ في بغدادَ هَمْي
* وقدْ يشقَى المسافرُ أو يفوزُ
*
* ظِللْتُ بها على كُرْهي مقيمّا
* كعنِّين تعانِقُه عجوزٌ
*
وقال
* كأنَّ بكأْسِها نارّا تلظَّى
* ولولا الماءُ كانَ لها حريقُ
*
* كأنَّ غمامةً بيضاءَ بينِي
* وبين الراحِ تخرقُها البروقُ
*
وقال
* أهلاّ بفطرِ قد أتاكَ هلالُه
* ألآنَ فاغدُ على المدامِ وبكُرِ
*
* وانظرْ إليه كزورقٍ من فضةٍ
* قد أَثْقَلَتْهُ حمولَةٌ من عَنْبرِ
*
وقال
* يا ربِّ إنْ لم يكُنْ في قربِهِ طمعٌ
* وليسَ لي فرجٌ من طولِ جفوتِهِ
*
* فابِري السقام الذي في غنْجِ مقلتِهِ
* واسترْ محاسِنَ خدَّيْهِ بلحيتِهِ
*
وما أحسنَ قولَ الأميرِ أسامة بن منقذ في هذا المعنى
* يا ربَّ خذْ بيدِي من ظلمِ مقتدرٍ
* علىَّ قد لَجَّ في ظلمِي وعدْوانِي
*
* لَيَّنْ قساوتَهُ لِي لأو فَيَسَّرْ لي
* صبرّا لأحظَي بوصلِ أو بسُلْوانِ
*
* أَوْ فاطْفِ جمرةَ خَدَّيْهِ وأيقظْ جَفْنَيهِ
* اللذين أَرَاقَا ماءَ أجفانِي
*
فوات الوفيات — صفحة 597
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٥٩٧