ومنه
* بخلتْ لواحظُ من رأينَا مقبلاً
* برموزِها ورموزهِنَّ سلامُ
*
* فعذرتُ نرجسَ مقلتَيْهِ لأنهُ
* يخشَى العذارَ فإنَّه نمامُ
*
أخذ هذا المعنى من قول الأول وهو أحسن وأكمل
* لِافْتِضاحِي في عوارضِهِ
* سببٌ والناسُ لوَّامُ
*
* كيفَ يخفَى ما أكابدُه
* والذي أهواهُ نمَّامُ
*
وقال في حمار وحش
* حمارُ وحشٍ نقشُه مبدعٌ
* فلا يضاهَى حسنُه في الملاحْ
*
* فمذْ غَدَا في حسنِهِ أوحدّا
* تَشَارَكَا فيه الدُّجى والصباحُ
*
وقال يهجو مدينة عدن
* عدنٌ إذا رمتَ المقامَ بأرضِها
* فلقدْ أقمتَ على لهيبِ الهاويَهْ
*
* بلدٌ خلا عن فاضلٍ وصدوُرهُ
* أعجازٌ نخلٍ إذْ تراها خاوِيَهْ
*
وقال
* لو لم تَكُنْ وجرةُ منشَا عفرِها
* ما طابَ وصفُ نورِها وغفرِهَا
*
* منازلا لولا الصبا ما شاقني
* نورُ أقاحيها وظلُّ سدرِها
*
* إنَّ المغاني كالغَواني لم تزلْ
* معشوقةً تُصْبي بحسنِ ذكرِها
*
* علامَ أهوى منزلا ما عطَّرتْ
* فجاجَةُ سَلْمى بنَشْرِ عطرِها
*
* ولا غدتْ تسحَبُ ذيلَ مرطِها
* فيه ولا مدَّتْ حبالَ خِدرِها
*
* مرتْ على الوادِي فمالَ نحوَها
* أراكُه يبغِي ارتشَافَ ثغرِها
*
فوات الوفيات — صفحة 599
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٥٩٩