* ليعطى الخلافَة أهلاً لها
* فلمْ يرتَضُوه لإيجَابِها
*
* وصلَّى مع الناسِ طولَ الحياةِ
* وحيدرُ في صدرِ محرابِها
*
* فهلَّا تقمَّصَها جدُّكمْ
* إذَا كانَ إذْ ذاك أحْرَى بِها
*
* وإذْ جعل الأمر شورَى لَهُمْ
* فهلْ كانَ من بعض أربابِها
*
* أخامِسَهُمْ كانَ أمْ سادسّا
* وقد جليتْ بين خُطابِها
*
* وقولُك أنتمْ بنو بنتِهِ
* ولكن بنو العَمِّ أولى بِها
*
* بَنُو البنتِ أيضّا بنو عَمِّهِ
* وذلكَ أدنَى لأنسَابِها
*
* فدعْ في الخلافَةِ فضلَ الخلافِ
* فليستْ ذلولا لركابِها
*
* وما أنتَ والفحصُ عن شأنِها
* وما قَمَّصُك بأثوابِها
*
* وما شاوَرَتْكَ سوى ساعةً
* فما كنتَ أهلاّ لأسبابِها
*
* وكيفَ يخصُّوكَ يوما بها
* ولم تَتًأَدَّبْ بآدابِها
*
* وقلت بأنكم القاتلونَ
* أُسُودَ أميةَ في غابِها
*
* كذبتَ وأسرفتَ فيما ادعَيْتَ
* وَلمْ تَنْهَ نفسَك عن عَابِها
*
* فكمْ حاولَتْهَا سَرَاةٌ لَكُمْ
* فرُدَّتْ على نكصِ أعقَابِها
*
* ولولا سيوفُ ألي مسلمٍ
* لعزَّتْ على جهدِ طلاَّبها
*
* وذلك عبدٌ لهم لا لَكمُْ
* رَعَى فيكمُ قربَ أنسابِها
*
* وكنتمْ أسارَى بطونِ الحبوسِ
* وقدْ شفَّكمْ لثم أعتابِها
*
* فأخرَجَكُمْ وحباكُمْ بها
* وقمَّصَكمْ فضلَ جلبابِها
*
* فجازيتُمُوه بشيرٌ الجزاءِ
* لطَغْوى النفوسِ وإعجابِها
*
* فدعْ ذكرَ قومٍ رَضُوا بالكَفافِ
* وجَاءُوا الخلافَةَ من بابِها
*
* همُ الزاهدُون هم العابدُونَ
* همُ الساجدونَ بمحرابِها
*
* همُ قطْبُ مكةَ دينَ الإلهِ
* ودورُ الرحاءِ بأقطابِها
*
* عليكَ بلهوكَ بالغانياتِ
* وخلِّ المعالِي لأصحابِها
*
* ووصفِ العذارِ وذاتِ الخمارِ
* ونعتِ العُقارِ بألقابِها
*
* وشعرُكَ في مَدْحِ تركِ الصلاةِ
* وسَعْىِ السقاةِ بأكوابِها
*
* فذلكَ شأنُكَ لا شأنُهمْ
* وجريُ الجيادِ بأحْسَابِها
*
فوات الوفيات — صفحة 596
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٥٩٦