* وفِي فؤادي هواه ساكنْ
* وما لدائِي به طبيبْ
*
* في حسنِه كاملُ المعانِي
* كأنَّهُ البدرُ في التمامْ
*
* وإنما نقصُه اعترانِي
* وذابَ قلبي مِنَ الغرامْ
*
* إذا تخلصتُ من غرامِي
* أتوبُ منه ولا أعودْ
*
* ولا أقاسِي علَى الدَّوامِ
* من لم يزلْ ينقُضُ العهود
* أجفانُ عيني به دَوَامي
* منطولِ ما يخلفُ الوعودْ
*
* أراهُ بالطيفِ إن أتاني
* وليسَ في وصلِه مرامْ
*
* وعن كلامِي به توانِي
* حتى ولا لفظة السلامْ
*
رحمه الله تعالى وتجاوز عنا وعنه وعن جميع المسلمين آمين يا رب العالمين
226 جمال الدين بن غانم
عبد الله بن علي بن محمد بن سليمان بن حمائل جمال الدين ابن الشيخ علاء الدين بن غانم الكاتب الناظم الناثر الفاضل المترسل كان شابا حسن الشكل مليح الوجه جيد الكتابة في الدرج مع قوة وأصالة وتسرع في الإنشاء يكتب من رأس قلمه وله غوص في نثره ونظمه
مولده في شوال سنة إحدى عشرة وسبعمائة وتوفي في آخر شوال سنة أربع وأربعين وسبعمائة رحم الله تعالى شبابه ويسر حسابه مرض في مدة عمره مرضا حادا مرة ونجاه الله تعالى منه ثم إنه حصلت له سعلة قرحت منه قصبة الرئة وبقي متمرضا من ذلك يصح آونة ويعتل أخرى إلى أن قضى نحبه
وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي حرسه الله تعالى يرثيه
* تبكي الطروسُ عليكَ والأقلامُ
* وينوحُ فيكَ على الغصونِ حمامُ
*
* يا مَنْ حواه اللحدُ غصنّا يانعَا
* وكذا كسوفُ البدرِ ترامُ
*
* يا وحشةَ الديوانِ منكَ إذا غدتْ
* فيه مهمَّاتُ البريدِ ترامُ
*
* مَنْ ذا يوفِّيها مقاصدَها على
* ما يقتضِيه النقضُ والإبرامُ
*
* هيهاتَ كنتَ له جمالا باهرّا
* فعليه بعدَاكَ وحشةٌ وظلامُ
*
فوات الوفيات — صفحة 560
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٥٦٠