* إن كنت تهوى مقام شرب
* قم نغتبق ثم نصطبح
*
* تعالي حتى تزيل عتبي
* وبعد ذا العتب نصطلح
*
* والحقد في القلب لا تعبي
* وروُح الهم تسترح
*
* فالعيش للعاشق الكئيب
* يطيب للأنس في حماكْ
*
* في خلسة المنظر العجيب
* تجيبه كلما دعاكْ
*
وقال أيضا موشحا رحمه الله
* يا لائِمي في الهوَى كفانِي
* فعدُ عن بعضِ ذا الملامْ
*
* لِمْ لا تلومِ الذي جفانِي
* وصدَّ عنْ مقلتِي المنامْ
*
* هواهُ مِنْ أَشْكَلِ المسائلْ
* كم حارَ في وصفِه فقيهْ
*
* وفيه ما تنفَعُ الوسائلْ
* أخشَاه جَهْدي واتقيهْ
*
* وكمْ عتابِ وكمْ رسائلْ
* أعدُّها حينَ ألتقيهْ
*
* يهتزُّ من نشوةِ الدنانِ
* كأنَّما لحظُه مدامْ
*
* وتعترِي سكتةُ اللسانِ
* يعودُ لا يفْصحُ الكلامْ
*
* أقسامُ هجرانِه لعشقِي
* ماضٍ ومستقبلٌ وحالْ
*
* خاطرتُ في حبُه بنطقِي
* إذْ قلتُ لا بدَّ مِن وصالْ
*
* أخلصتُ عزمي به وصِدْقِي
* وقد تعرضتُ للسؤَالْ
*
* عسَى بعينِ الرضَا يرانِي
* من غيرِ عُجْبِ ولا احتشامْ
*
* يبدُل البعدَ بالتدانِي
* ويُعقبُ الهجرَ بالتِئَامْ
*
* سكرتُ من حُبه بشمسِ
* من فوقِ عطفيه تطلُع
*
* وفيه يومِي مضِى وأمسِي
* وشملُنا ليسَ يجمع
*
* وعسى غداةَ اللقاءِ أُمْسِي
* قد ضَمَّنا فيه موضِع
*
* وأنهبُ العيش من زمانِي
* بالضمِّ من ذلكَ القوامْ
*
* وأبلغُ القَصْدَ والأمانِي
* بلثمِ ما قدْ حوى اللثامْ
*
* ما لِي عذولٌ عليه لكنْ
* لسوءِ حظِّي له رقيبْ
*
* يكونُ في أبعدِ الأماكنْ
* تلقاهُ من جمعِنا قريبْ
*
فوات الوفيات — صفحة 559
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٥٥٩