Skip to main content

فتوح الشام — Page 182

Contributors:

P.182
أهلها الا القليل وبعث من المسلمين رجالا يعلمونهم الشرائع وأقر طاريون على أخلاط والله تعالى هو الموفق للصواب واليه المرجع والمآب ذكر فتح أرزن وأسعرد وجبل مارون قال الواقدي قال عبد الله بن عقيل الجعدي عن أبي إسحاق الهمداني قالوا جمعا وفرادي أو من قال منهم انه لما فتح الله ديار بكر وأرمينية واخلاط على المسلمين على يدي عياض ابن غنم بعد فتوح أرض ربيعة أرسل وراء الغلام يرغون في كفرتوتا فلما قدم عليه قلده أمر أرمينية وأخلاط له ولزوجته طاريون وأخذ عليهما موثقا من الله أن يعاملا الناس بالعدل وأن يتبعا الشريعة وأن يأمرا بما امر الله ورسوله فقبلا ذلك وارتحل عياض من أرض أرمينية بعد أن بعث أفلح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع مائة رجل إلى بلاد العراق حتى يدعوا أهلها إلى الاسلام ووعدهم بالاجتماع هنالك قال فانصرفوا بالرسالة وأما عياض فإنه سار على طريقه التي ورد عليها إلى أرزن الروم وخرج منها إلى أسعرد إلى جبل مارون قال الواقدي كان الذي أسسها السموال بن عاديا وكان قد سبق قبل ذلك الأبلق الفرد من أرض تيماء ولما جاء وزير كسرى وطلبه هرب إلى هذه الأرض وبنى له فيها هذا البلد فلما نزل عياض عليها دعاهم إلى الاسلام فأجاب العقلاء منهم ومن أبى أقر عليه الجزية وكتب لهم عهدا ورحل حتى نزل على الشمطاء وأساوح فأجاب أهلها ولم تكن الجزيرة يومئذ محدودة وان الذي بناها رجل من أهل برقعيد يقال له عبد العزيز بن عمرو وكانت دجلة قبل ذلك فلما نزل عياض عليها وزار هو ومن معه جبل الجودي وموضع السفينة وكان بجنبها أخباث كثيرة فكانت أهل تلك البلاد تنزح الأخباث وكان ملكها الجزيري صالح فأجاب وأطاع وكان يسكن بعاديا وكانت تحت يده كواس والزعفران وقفير ودربيس وأما كن كثيرة قال ولما بلغته الرسالة أجاب صالح وأطاع وأقبل إلى عياض وأسلم وكتب لأهل بلده عهدا وأنفذ لهم من يدعوهم إلى الاسلام ذكر فتوح الاسماعيليات قال وارتحل عياض إلى الجانب الغربي ونزل على بلد فيها بديع القبطي فأجاب صلحا على ما تقرر عليه وارتحل عياض إلى أن نزل بالاسماعيليات وبعث عمرو بن جند ليغير على الموصل واعمالها فمضى وأغار وأخذ الغنائم ووقع الصايح فخرجوا عليه وقاتلوه وانتزعوا منه الغنيمة وقاتل حتى قتل ودفن بالجانب الغربي فلما بلغ عياضا ذلك ارتحل من الاسماعيليات ونزل على الموصل فخرج اليه أهلها بالعدد والسلاح فكر عليهم