Skip to main content

فتوح الشام — Page 310

Contributors:

P.310
شهب وبأيديهم رايات خضر ووجوههم تتلألأ أنوارا فسملوا علي وقالوا قد أوحشتنا يا ذا النون في هذه السنة وان لم تزرنا زرناك فقلت لهم من أنتم فقالوا نحن الشهداء الأخيار أصحاب محمد المختار بالبهنسا كنا بأرض الروم لنصرة المسلمين على أعداء الله الكافرين فمررنا بك لنسلم عليك وننظر ما سبب انقطاعك عنا قال في أي أرض أنتم قالوا نحن سكان جبانة البهنسا ولك علينا حقوق الزيارة لأنك من أهل الإشارة فقال لهم يا سادتي اني لا أعود وحبل الوصال بيننا ممدود وما كنت أعلم أنكم تعلمون من زار وما كنت أظن في نفسي انني بهذا المقدار قالوا يا ذا النون أما تعلم أن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون وبهذا نطق الكتبا المكنون ثم تركوني ومضوا فاستيقظت وفي قلبي لهيب النار فطوبى لمن زار هؤلاء السادات الأخيار قال المؤلف ولقد وضعت في هذا الكتاب كل نادرة عجيبة وحكاية غريبة وهو كتاب كامل المعاني والبيان عظيم القدر والشان لا يفهمه الا ذوو البصائر والألباب ولا يعقله الا أهل الخطاب ولا يقرؤه الا أهل الذوق والمعرفة فهو كالزهر في الرياض لمن اقتطفه نفع به مالكه وكاتبه وقارئه ومستمعه والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين انتهى المجلد الثاني من كتاب فتوح الشام وهو خاتمة الكتاب