Skip to main content

عجائب الآثار — Page 140

Contributors:

P.140
الططر ببشارة إلى الباشا وتقريره على السنة الجديدة وفي يوم السبت ثانيه أداروا كسوه الكعبة والمحمل وركب معها المتسفر عليها من القلزم وهو شخص يقال له محمود أغا الجزيري وركب امامه الاغا والوالي والمحتسب وطائفة الدلاة وكثير من العسكر وفي يوم الاثنين عاشره وصلت الاخبار بوصول الألفي إلى ناحية الاخصاص وانتشار جيوشه بإقليم الجيزة وكان الباشا معزوما ذلك اليوم عند سعودي الحناوي بسوق الزلط وحارة المقس وركب قبيل العصر وذهب إلى بولاق وامر العساكر بالخروج ولا يتخلف أحد لخامس ساعة من الليل وعدى بمن معه إلى بر انبابه وفي لية الأربعاء وقع بين الألفي والعسكر معركة وانحاز العسكر وتترسوا بداخل الكفور والبلاد ووصل منهم جرحى إلى البلد واستمر الامر على ذلك وهم يهابون البروز إلى الميدان واخصامهم لا يحاربون المتاريس والحيطان وفي يوم الثلاثاء ثامن عشره ركب الألفي بجيوشه وتوجه إلى ناحية قناطر شبر امنت فلما عاينهم الباشا ومن معه مارين ركب بعسكره من ناحية كفر حكيم وما حوله وساروا إلى جهة الجيزة ونصب وطاقه بحريها وباتوا تلك الليلة وعملوا شنكا في صبحها وهم يشيعون هروب الألفي والحال انه مر في جيش كثيف وصورة هائلة وقد رتب جنوده وعساكره طوابير وبين يديه النظام الذي رتبه على هيئة عسكر الفرنسيس ومعهم طبول بكيفية خرعت عقولهم والباشا واقف بجيوشه ينظر اليه تارة بعينه وتارة بالنظارة ويقول هذا طهماز الزمان ويتعجب وقال لطائفة الدلاة تقدموا لمحاربته وانا أعطيكم كذا وكذا من المال فلم يجسروا على التقدم لما سبق لهم معه وفي يوم الخميس حضر اشخاص من العرب إلى الباشا وأخبروه بأن الألفي قد مات يوم وصوله إلى تلك المحطة وذلك ليلة الأربعاء تاسع